ففيه : « عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ويعقوب بن يزيد » « 1 » إلى غير ذلك .
ويحتمل تعلّق قوله : « وأيضاً » بنفس التفريع ، أي يبعد اتّفاق الجماعة على الرواية من الكاذب .
وهذا نظير ما يُوَجّه استفادة التوثيق من قولهم : « إنّ فلاناً وجه من وجوه أصحابنا » أو « عين » أو « شيخهم » ونحو ذلك .
بقي هنا أمر ثالث ، وهو : أنّ الشيخ رحمه الله قد يروي عن الحسين بن عبيداللَّه ، عن عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن يعقوب ، كما في باب سؤر ما لا يؤكل لحمه من الاستبصار . « 2 »
قال بعض أجلّاء العصر : « الظاهر أنّ المراد من العدّة هنا - على ما يظهر من شيخ الطائفة في الفهرست في ترجمة محمّد بن يعقوب أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري وأبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه وغيرهما - ما ذكر فيه حيث قال في جملة طرقه إلى ثقة الإسلام ما هذا لفظه : أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه قراءةً عليه أكثر كتاب الكافي عن جماعة ، منهم : أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري ، وأبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبو عبداللَّه أحمد بن إبراهيم الصيمريّ المعروف بابن أبي رافع ، وأبو محمّد هارون بن موسى التلعكبريّ ، وأبو المفضل محمّد بن عبداللَّه بن المطلّب الشيبانيّ ، كلّهم عن محمّد بن يعقوب . وقد صرّح به في باب وجوه الترتيب في الأعضاء الأربعة في الوضوء من الاستبصار » إلى أن قال - بعد ذكرهم مكرّراً وبيان أحوالهم وأنّ ضعف بعضهم غير مضرّ فيما نحن فيه - : « نعم ، قد اتّفق رواية شيخ الطائفة في أواسط السند تقريباً عن عدّة من أصحابنا ، و لم يظهر لي إلى الآن مَنْ هُم . رواه في باب صلاة الكسوف من زيادات التهذيب عن محمّد بن عليّ بن محبوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن محمّد بن عبد الحميد عن عليّ بن الفضل الواسطيّ قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام ، إلى آخر الحديث » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 405 ( كتاب الأشربة ، ح 5 ، باب مدمن الخمر ) .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ، ح 64 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 291 ، ح 878 .