طبقته كابن الحسن البرناني مع ضعف بعض ومجهولية آخر ، فتدبّر . وقد عُلِم حاله ممّا سمعت .
بقي أمران :
أحدهما : أنّ الكلينيّ قد يروي عن محمّد بن أبي عبداللَّه - الذي مرّ استظهار كونه الأسديّ - بواسطة ، ففي باب الحركة والانتقال من كتاب التوحيد : « عنه عن محمّد بن أبي عبداللَّه » . « 1 »
وفيه أيضاً : « عنه عن محمّد بن جعفر الكوفيّ » « 2 » وهو الأسديّ .
لكنّ الظاهر زيادة لفظة « عنه » و « عن » إذ مرجع الأوّل محمّد بن أبي عبداللَّه فكيف يروي عن نفسه ! ؟ ومرجع الأخير وإن كان عليّ بن محمّد الراويّ عن سهل إلّاأنّه لم يعهد روايته عن الأسديّ ، بل الأسديّ يروي مثله عن سهل وعن البرمكيّ على ما ذكره الكاظمي ، وعلى فرضه فلا يضرّ بالمقصود .
ثانيهما : في توضيح قول الميرزا : « فلا يضرّ إذَنْ ضعف سهل مع وجود ثقة مع سهل في مرتبته » « 3 » فإنّه لا يخلو عن إجمال بل خلل خصوصاً مع ذكر قوله : « وأيضاً اتّفاق الجماعة المذكورة على الكذب بعيد جدّاً » وذلك لأنّ توثيق بعض الجماعة عن سهل لا ينفع في دفع قدح ضعف سهل ؛ لأنّه ليس في مرتبتهم ، كما أنّه لا ينفع فيه بعد اتّفاق الجماعة على الكذب ، لكنّ الظاهر إرادته من قوله : « مع وجود ثقة مع سهل » مع فرض وجوده معه في مرتبته بأن تكون رواية العدّة عنه وعن ذلك الثقة .
وقوله : « وأيضاً » متعلّق بالسابق عن التفريع ، فمراده تصحيح العدّة مرّة بتوثيق بعضهم وأُخرى بالبُعْد المزبور ، فتكون الرواية معتبرةً وإن لم تكن صحيحةً على الاصطلاح المتأخّر .
وقد حكي عن حاشية ممّن سمعها منه تفسيره بقوله : « إن وجد معه ثقة » .
قلت : و من الفرض المزبور ما في باب مُدمن الخمر من كتاب الأشربة من الفروع ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 125 ، ح 2 و 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 126 ، ذيل ح 4 .
( 3 ) . منهج المقال ، ص 401 ، الخاتمة ، الفائدة الاولى .