عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبى عبد اللَّه عليه السلام فى أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قُتل الرجل ، قال : « إن قال الرابع : وهمت ضُرب الحدَّ وأُغرم الديةَ ، وإن قال : تعمّدت قُتل » . « 1 »
و روى عن ابن محبوب ، عن إبراهيم بن نعيم الأزدى قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل ، رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال : « يقتل الرابع ويؤدّىالثلاثة إلى أهله ثلاثةَ أرباع الدية » . « 2 » ثمّ روى الروايتين المذكورتين فى كتاب الشهادات فى باب من شهد ثمّ رجع عن شهادته . « 3 »
إلّا أن يقال : إنّ ذكر الرواية فى البابين المختلفين من باب المناسبة مع البابين ليس من باب التكرار غير المناسب .
وأمّا الترجيح بفتوى الشيخ فلم أظفر بالترجيح بفتوى الفقيه الواحد ، وإن يمكن القول به ، كيف وقد حكى الشهيد فى الذكرى عن الأصحاب - كما مرّ - أنّهم كانوا يسكنون إلى فتاوى ابن بابويه عند إعواز النصوص ؛ لحسن ظنّهم به ، وأنّ فتواه كروايته . « 4 »
ومقتضاه جواز العمل بالظنّ المستفاد من قول الفقيه الواحد ، وإن ربّما نقل الإجماع على عدم الجواز ، وجوازُ العمل بالظنّ فى مقام الترجيح أسهلُ بمراتبَ شتّى من العمل بالظنّ ابتداءً فى الحكم الشرعى .
ثمّ إنّه روى فى التهذيب بالإسناد عن حفص بن البخترى عن أبى عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام : يا عليّ إذا أنا مِتُّ فاغسلني بسبع قِرَب من ماء بئر غرس » « 5 » . « 6 »
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 7 ، ص 366 ، ح 2 ، باب من كتاب الديات .
( 2 ) . الكافى ، ج 7 ، ص 366 ، ح 3 ، باب من كتاب الديات .
( 3 ) . الكافى ، ج 7 ، ص 384 ، ح 4 - 5 ، باب من شهد ثمّ رجع عن شهادته .
( 4 ) . ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 51 .
( 5 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 435 ، ح 1398 ، باب الزيادات في تلقين المحتضرين .
( 6 ) . قال في معجم البلدان 4 : 193 : « إنّها بقبا و ذكر الحديث الموجود هنا » .