والشيخ يروى أيضاً عن الصدوق وعن والده وهو متأخّر عنهما .
ويرشد إليه أنّ الشيخ توفّى فى سنة ثمان وأربعمائة ، « 1 » فالفصل بين زمان وفاة الصدوق ووفاة الشيخ سبع وعشرون سنة ، فالشيخ متأخّر عن الصدوق فضلًا عن والده .
الحادى والسبعون : [ فى إسقاط الكلينى من أوائل السند ] : أنّه قد نصّ شيخنا البهائى والمحدّث الحرّ - كما تقدّم - على أنّ الكلينى قد يُسقِط من أوائل السند حوالةً للحال إلى السند السابق ، « 2 » وقد نصّ عليه صاحب المنتقى أيضاً ، « 3 » و كذا نجله فى تعليقات الاستبصار ، و كذا المولى التقيّ المجلسي « 4 » والسيّد السند الجزائري « 5 » ( وعلى هذا سقوط الواسطة لا يضرّ باعتبار الرواية مطلقاً ) « 6 » بل نقله صاحب المنتقى « 7 » و كذا نجله فى تعليقات الاستبصار عن طريقة القدماء .
ويعبّر عن ذلك فى اصطلاح أهل الدراية بالتعليق ، وقد حكى فى المنتقى عن بعضٍ توهُّمَ الإرسال ، وعلى هذا سقوط الواسطة يوجب عدم اعتبار الرواية مطلقاً . « 8 » بل هو مقتضى كلام العلّامة البهبهانى فى باب الكنى فى ترجمة ابن داود .
ومقتضى بعض كلمات العلّامة المجلسى فى أربعينه « 9 » - كما يظهر ممّا يأتى - كونُ الرواية اللاحقة كالسابقة مأخوذةً من كتاب صدر المذكورين ، فالواسطة بين الكلينى وصدر المذكورين من باب مشايخ الإجازة ذكرت تارة وتركت أُخرى . وعلى هذا إن كان الساقط معتبراً ، فسقوطه لا يضرّ باعتبار الرواية ، وإلّا فيضرّ به .
وحكى فى المنتقى أيضاً عن الشيخ أنّه يذكر طريقه إلى المبدوّ به فى السند
هامش
( 1 ) . المشهور أنّ وفاة الشيخ سنة 460 ق فتأمّل .
( 2 ) . مشرق الشمسين ، ص 98 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 32 ، الفائدة الثالثة .
( 3 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 23 ، الفائدة الثالثة ؛ و ج 3 ، ص 301 .
( 4 ) . حكاه عنه ولد المصنّف في سماء المقال ، ج 2 ، ص 380 .
( 5 ) . المصدر .
( 6 ) . ما بين القوسين ليس فى « د » .
( 7 ) . منتقى الجمان ، ج 1 ، ص 24 ، الفائدة الثالثة .
( 8 ) . المصدر .
( 9 ) . انظر الأربعين حديثاً للمجلسى ، ص 11 ، 17 ، 28 ، 30 .