عثمان وإنّما لقى حمّاد بن عيسى و روى عنه ، ويغلط أكثر الناس فى الإسناد ، فيجعلون مكانَ حمّاد بن عيسى حمّادَ بن عثمان ، ووافقه العلّامة فى التغليط فى بعض الفوائد المرسومة فى آخر الخلاصة ، « 1 » و كذا ابن داود فى بعض التنبيهات التى ذكرها فى آخر رجاله ، « 2 » وعلى ذلك المجرى جرى فى المنتقى .
لكنّ الحقّ تحقّق رواية إبراهيم بن هاشم ، عن حمّاد بن عثمان إلّاأنّ الأظهر اشتراك حمّاد بن عثمان بين الناب والعرازى .
ويظهر تحقيق الحال فى المرحلتين بملاحظة ما حرّرناه فى الرسالة المعمولة فى باب حمّاد بن عثمان . وبشهادة « 3 » رواية حمّاد بن عيسى عن حريز - ضعيف ، « 4 » لكنّ الواسطة بين الكلينىوحمّاد بن عيسى هو عليّ بن إبراهيم وأبوه ، وكلّ منهما من رجال الصحّة بناءً على صحّة حديث إبراهيم بن هاشم كما هو الأظهر ، وإلّا فالواسطة لا تخرج حالها عن الحسن .
الثانى والستّون : [ فى معاصرة الصدوق للكلينى ] : أنّ الصدوق يروى فى الفقيه عن الكلينى و ذكر طريقه إليه فى المشيخة ، « 5 » إلّاأّنه قد حكى المولى التقيّ المجلسي أنّ الصدوق عاصر الكليني في برهة من الزمان ، و لكن لم يتّفق لقاؤه إيّاه . « 6 »
ويرشد إليه أنّ الكلينى توفّى فى سنة ثمان وعشرين على ما ذكره النجاشى « 7 » والشيخ فى الرجال ، « 8 » أو تسع وعشرين على ما ذكره الشيخ فى الفهرست « 9 » وثلاثمائة .
والصدوق توفّى فى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة ، « 10 » فلو كان عمر الصدوق ثمانين سنة فقد أدرك من زمان الكلينى قريباً من ثلاثين سنة .
هامش
( 1 ) . الخلاصة ، ص 281 ، الفائدة التاسعة .
( 2 ) . رجال ابن داود ، ص 307 .
( 3 ) . هذا الدليل الثانى على أنّ المراد من « حمّاد » هو « حمّاد ابن عيسى » .
( 4 ) . كلمة « ضعيف » خبر « إنّ » فى قوله « إن طريق الشيخ إلى حمّاد . . . » .
( 5 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 116 ، من المشيخة .
( 6 ) . روضة المتّقين ، ج 14 ، ص 260 .
( 7 ) . رجال النجاشى ، ص 277 ، ش 1026 . وسنة وفاته هى تسع وعشرون وثلاثمائة .
( 8 ) . رجال الشيخ ، ص 495 ، ش 27 .
( 9 ) . الفهرست ، ص 135 ، ش 601 . وفيه : « سنة الوفاة هى ثمان وعشرون وثلاثمائة » .
( 10 ) . رجال النجاشى ، ص 389 ، ش 1094 .