وفى باب الاستراحة فى السعى والركوب فيه من كتاب الحجّ : « معاوية بن عمّار ، عن أبى عبد اللَّه عليه السلام » . « 1 »
وربّما يتوهّم أنّ من هذا الباب ما رواه فى آخر كتاب الحجّ عن محمّد بن عليّ رفعه قال : « الختم على طين قبر الحسين عليه السلام أن يقرأ
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
و روى : « فإذا أخذته فقل : بسم اللَّه اللهمّ بحقّ هذه التربة الطاهرة » . « 2 » بناءً على كون قوله : « و روى » من باب استئناف الكلام والفعل من باب المجهول ، لكنّه معطوف على قوله : « قال » والفعل من باب المعلوم .
وفى روضة الكافى فى حديث العلماء والفقهاء : « وقال العسكرى » . « 3 » ولا مجال لكون السند هو السندَ السابق ؛ لكون السابق منتهياً إلى مولانا الصادق عليه السلام .
وأيضاً فى أوّل روضة الكافى رواية الكلينى عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، « 4 » ولا مجال لملاقاة الكلينى له ، كما شرحناه عند الكلام فى المقصود بمحمّد بن إسماعيل فى صدر سند الكافى بعضَ الأحيان .
[
فى أنّ الروضة من الكافى أم لا ؟
] لكن ذكْرُ الإرسال فى روضة الكافى فى المقام مبنيّ على كون الروضة من الكافي كما هو مقتضى عدّ الروضة من الشيخ « 5 » والنجاشى « 6 » وابن شهر اشوب « 7 » من كتاب الكافى ، إلّا أنّه حكى فى رياض العلماء « 8 » عن الفاضل القزوينى أنّ الروضة من تصنيف ابن إدريس وساعد معه بعضُ الأصحاب ، وحكى عن الشهيد الثانى ، و لم يثبت . « 9 »
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 437 ، ح 2 ، باب الاستراحة فى السعى والركوب فيه .
( 2 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 588 ، ح 7 ، كتاب الحجّ . وفيه : « عليّ بن محمّد » بدلًا عن « محمّد بن عليّ » وفيه أيضاً « إذا » بدلًاعن « فإذا » .
( 3 ) . انظر : الكافى ، ج 8 ، ص 327 ، ح 505 حديث الفقهاء والعلماء .
( 4 ) . الكافى ، ج 8 ، ص 2 ، ح 1 .
( 5 ) . الفهرست ، ص 135 ، ش 601 .
( 6 ) . رجال النجاشى ، ص 377 ، ش 1026 .
( 7 ) . معالم العلماء ، ص 99 ، ش 666 .
( 8 ) . قوله : « حكى فى رياض العلماء » إلى آخره فى ترجمة الفاضل الخليل القزوينى أنّه كان يقول : إنّ كتاب الكافى ، بأجمعه شاهده الصاحب عليه السلام وأنّ كلّ ما وقع فيه بلفظ « روى » فهو مرويّ عن الصاحب عليه السلام بلا واسطة ، وأنّ جميع أخباره حقّ واجب العمل بها حتّى أنّه ليس فيها خبر للتقيّة ونحوها ( منه مدّ ظله ) .
( 9 ) . رياض العلماء ، ج 2 ، ص 262 ، ترجمة الخليل بن الغازى القزوينى .