عن محمّد بن أبى عمير بمحمّد بن زياد فى روايات الحسن بن سماعة ، كما فى الروايات المتقدّمة من الكافى « 1 » و التهذيب ، « 2 » و كذا روايات ابن سماعة ، كما فى الكافى فى باب أنّ المطلّقة ثلاثاً لا سكنى لها ولا نفقة ، « 3 » وبابِ « الرجلُ يطلّق امرأته ثمّ يموت قبل أن تنقضى عدّتها » « 4 » وباب المباراة . « 5 » والمقصود بابن سماعة فى هذه الرواية وغيرها هو الحسن بن سماعة .
وإن قلت : إنّه لعلّ المقصود بابن سماعة هو محمّد بن سماعة .
قلت : إنّ الحسن بن سماعة أشهرُ من أبيه ، فيحمل ابن سماعة على الحسن ، بناءً على عدم اشتراط حمل المشترك على المشهور اتّحادُ مورد الاشتراك والاشتهارُ ، وكفايةِ الاشتهار فى الجملة .
وبعبارة أُخرى : عدمُ اشتراط حمل المشترك على المشهور اشتهار المشهور باللفظ المحمول على المشهور ، وكفايةُ اشتهار المشهور ولو به غير اللفظ المحمول على المشهور ، كما حرّرناه فى بعض الفوائد المرسومة فى ذيل الرسالة المعمولة فى رواية الكلينى عن محمّد بن الحسن ، وإن كان الابن من باب المشترك المعنوى لا المشتركِ اللفظى المقصودِ بالمشترك فيما ذكر من العبارتين وغيره من موارد إطلاق المشترك .
إلّا أنّ الحال فى الاشتراك المعنوى على منوال الاشتراك اللفظى ، نظير مامرّ من عدم اشتراط حمل المطلق على المقيّد فى الأسانيد باتّحاد الراوى أو المرويّ عنه مثلًا من باب المسامحة ؛ إذ مورد الكلام ممّا يقع فى الأسانيد من باب المشترك اللفظى ، والمشترك اللفظىخارج عن المطلق ، إلّاأنّ المشترك اللفظى فى حكم المطلق ، ومع ذلك يكفى فى حمل ابن سماعة على الحسن للتصريح به فى رواية الكلينى فى باب تطليقة المرأة غير الموافقة ، كما مرّ .
[ التنبيه ] الثالث : [ فى وقوع ابن أبى عمير فى عرض ابن سماعة فى الروايات ] : أنّه قد وقع فى بعض الأسانيد محمّد بن أبى عمير فى عرض ابن سماعة ، وقد تقدّم أنّه تكثّر
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 6 ، ص 59 ، ح 4 ، باب تطليق المرأة غير الموافقة .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 350 ، ح 1258 ، باب ميراث المكاتب .
( 3 ) . الكافى ، ج 6 ، ص 104 ، ح 1 ، 2 ، 5 ، باب المطلّقة ثلاثاً لاسكنى لها ولانفقة .
( 4 ) . الكافى ، ج 6 ، ص 120 ، ح 3 ، باب الرجل يطلّق امرأته ثمّ يموت قبل أن تنقضى عدّتها .
( 5 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 142 ، ح 1 ، 5 ، 6 ، باب المباراة .