تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شناخت نامهء كلينى و الكافى ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقد يروى عنه عليه السلام بثلاث وسائطَ ، كما فيما رواه فى الكافى فى باب تمام المعروف بالإسناد عن خلف بن حمّاد ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن حمران بن أعين ، عن أبى جعفر عليه السلام ، إلى آخره . « 1 » وبما مرّ يظهر الكلام فى الإرسال بإسقاط الواسطة ، لكنّ الأظهر القول بحجّيّة المرسل بإسقاط الواسطة على تقدير كون الإرسال من الثقة أو المتحرّز عن الكذب ، أى مَن يُقبل روايته وإن كان الكلام فى حجّيّة المرسل بعد الفراغ عن كون الإرسال ممّن يُقبل روايته على تقدير إسناد المتن إلى المعصوم ، وأمّا على تقدير الإخلال بالإسناد إلى المعصوم فلا اعتبار بالإرسال بلا إشكال . ثمّ إنّه قد روى فى التهذيب فى باب الطواف ، « 2 » وفى الاستبصار فى باب مَن طاف ثمانيةَ أشواط بالإسناد عن رفاعة قال : كان عليّ عليه السلام يقول : « إذا طاف ثمانيةً فليتمّ أربعة عشر » . قلت : يصلّى أربع ركعات ؟ قال : « يصلّى ركعتين » . « 3 » ولا يذهب عليك أنّ ظاهره يوهم عدمَ اتّصال الإسناد إلى الإمام عليه السلام ، لكن مقتضى قوله : « قلت : يصلّى أربع ركعات » الاتّصال ، فالظاهر أنّه سؤال عن الصادق أو الكاظم ؛ لكونه من أصحابهما عليهما السلام ، فالظاهر أنّ الأمر من باب سقوط الإسناد إلى الإمام عليه السلام سهواً . ثمّ إنّه قد اتّفق السقوط من رأس السند كثيراً من الشيخ فى التهذيب فى الرواية عن الكلينىفيما أسقطه الكلينى من رأس السند حوالةً إلى السند السابق . وحمله الفاضل التسترى على الاشتباه . وقال المحقّق الشيخ محمّد بعد نقل حوالة الحال إلى الإسقاط إلى السند السابق عن طريقة القدماء : « وكثيراً مّا تبعها الكلينى ، وربّما غفل عنها الشيخ ، فيَضيع بسببها أحاديثُ كثيرة » . لكن بالغ المولى التقيّ المجلسي في الإصلاح ، و حكم بأنّ الغرض الاختصار كما هو الحال فى الكلينى . ومزيد الكلام موكول إلى الرسالة المعمولة فى نقد الطريق .
هامش
( 1 ) . الكافى ، ج 4 ، ص 30 ، ح 2 ، باب تمام المعروف . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 112 ، ح 363 ، باب الطواف . ( 3 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 218 ، ح 749 ، باب فيمن طاف ثمانية أشواط .