والاستضاءةِ بنوره ، في معادن أهل صفوته ومُصْطَفَيْ أهلِ خِيرته .
فأوضَحَ اللَّهُ بأئمّة الهدى من أهل بيت نبيّنا صلى الله عليه وآله عن دينه ، وأبلجَ بهم عن سبيل مناهجه ؛
شرح
بهم التمسّكُ بهم واتّخاذهم حجّة عند اللَّه ، فإنّ العباد أمروا باتّخاذهم حجّة ليكون ذلك واجباً .
أو المعنى أنّ اللَّه تعالى جَعَلَهم حجّةً له على العباد .
قوله : ( والاستضاء « 1 » بنورِه في معادنِ أهلِ صَفْوَتِه ) أيبالنور الذي أودعه اللَّه فيهم ، وهو العلم ؛ أو النور الذي خلَقهم اللَّه منه .
وقد اجتمع هذا النور بعد افتراقه في النبيّ صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام وبعد افتراقه في فاطمة والحسنين عليهم السلام في الأئمّة عليهم السلام واحداً بعد واحد .
وإضافة « معادن أهل صفوته » بيانيّة ، و « أهل صفوته » لاميّة ، وكذا « صفوته » .
قوله : ( ومُصْطَفَيْ أهلِ خِيَرَتِه ) أي المصطفين من أهل خيرته .
قوله : ( فأوضَحَ اللَّهُ . . . ) أي تَرتّب على ذلك أو تفرّع عليه وضوح الدين بهم .
قوله : ( وأبْلَجَ بهم عن سبيلِ مناهِجِه « 2 » ) .
« البلوج » : الإشراق ، يقال : بلج الصبح يبلُج - بالضمّ - أي أضاء .
وضمِّن « أبلج » معنى « كشف » مع دلالته على الإضاءة ، فالمعنى : كشف بهم الظلمة مع إضاءة سبيل طرقه الواضحة الموصلة إلى رضوانه ، وهي توحيده تعالى وأحكامه .
ووضوحها بمعنى أنّها واضحة في نفسها ، غير مشوبة بشيء من ظلمة الشكّ والشبهة ، ولكنّها غير مكشوفة على العباد ؛ لحكمة التكليف ، فكَشَفَها اللَّه تعالى بأهل الكشف عليهم الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) . كذا في أكثر نسخ الكافي ، وفي بعض نسخ الكافي والمطبوع : « والاستضاءة » .
( 2 ) . في حاشية « د » : « المناهج - جمع منهج - : الطريق الواضح ( منه ) » .