وولايته ، وواجبِ حقّه ، الذي أراد من استكمال دينه ، وإظهار أمره ، والاحتجاجِ بحُجَجه ،
شرح
قوله : ( ووِلايَتِه ) أيولاية اللَّه ، أو الإمام .
قوله : ( وواجِبِ حَقِّهِ ) أيحقّه واجب ، أو الواجب الذي هو حقّه . وضمير « حقّه » للَّهأو للإمام .
قوله : ( الذي أرادَ من استكمالِ دينِه ) أي « 1 » الذي أراده اللَّه تعالى بقوله :« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً »« 2 » . وذلك دالٌّ على وجوب طاعته وحقّه وولايته ، أو وجوب طاعة اللَّه وحقّه وولايته ، وذلك الذي أراده من استكمال دينه بنَصْب أمير المؤمنين عليه السلام .
و « من » ابتدائيّة ، ويجوز كونها بيانيّة .
قوله : ( وإظْهارِ أمْرِهِ ) أيمن اللَّه بالآية وغيرها ، ومن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله : « مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه . . . » . « 3 »
والأظهر رجوع ضمير « أمره » إلى اللَّه تعالى ، والمعنى : إظهار أمره بولاية عليّ بعد أن لم يكن في هذه المرتبة من الظهور على الناس ، أو إظهار أمر اللَّه فيه بعد أن كان مخزوناً هذا الظهور في علمه وإرادته .
قوله : ( والاحتجاجِ بحُجَجِهِ ) .
هم الأئمّة عليهم السلام ، فإنّ إمامتهم أيضاً تعلم من استكمال دينه . والاحتجاج
هامش
( 1 ) . في « ج » : - / « أي » .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 3 ) . قد تواتر هذا الحديث في كتب الفريقين ونذكر بعض مصادرنا : الكافي ، ج 1 ، ص 286 ، باب ما نصّ اللَّه عزّ وجلّ ورسولُه على الأئمّة . . . ، ح 1 ؛ وص 293 ، باب الإشارة والنصّ على أمير المؤمنين عليه السلام ح 3 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 229 ، ح 686 ؛ وج 2 ، ص 559 ، ح 3144 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 143 ؛ ح 317 ، وللمزيد راجع : الغدير ، ج 1 ، ص 11 .