تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
يَشهدُ كلُّ واحد منهما لصاحبه بالتصديق ،
شرح
لأنّ الصاحب لا يكون صاحباً إلّابآخر ، وقيّد الائتلاف للتنبيه على أنّ الصحبة قد تكون من غير ائتلاف ولو في الباطن . ولمّا كانت الإمامة في كلّ عصر منحصرة في واحد ، وكان الإمام بعد النبيّ صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام ، وكان المقام مقام ذِكْر مَن خَلْفه من بعده على الامّة ، ذَكَرَه مع الكتاب ، وإلّا فكلّ منهم عليهم السلام مصاحبٌ للكتاب بنصّ من اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله . والأحاديث في ذلك كثيرة ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب اللَّه ، وعترتي أهل بيتي » « 1 » وإخباره عليه السلام : إنّهما « 2 » لن يفترقا حتّى يردا عليه الحوض ، وإنّهما حبلان ممدودان « 3 » ، وإنّهما ثقلان : أكبر وأصغر « 4 » ، وغير ذلك ممّا هو مذكور في محالّه . قوله : ( يَشهَدُ كلُّ واحدٍ منهما لصاحبِه بالتصديقِ ) . هذا وما بعده ممّا ينشأ عن الائتلاف الحقيقي ويترتّب عليه .
هامش
( 1 ) . قد تواترت هذه الرواية بين العامّة والخاصّة ونشِر إلى بعض مصادره الروائية الخاصّة ، منها : بصائر الدرجات ، ص 413 ، باب في قول رسول اللَّه إنّي تارك . . . ، ح 3 ؛ الكافي ، ج 2 ، ص 414 ، باب أدنى ما يكون به العبد مؤمناً . . . ، ح 1 ؛ الأمالي ، للصدوق ، ص 415 ، المجلس 64 ، ح 15 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 228 ، الباب 23 ، ح 1 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 238 ، الباب 22 ، ح 54 ؛ معاني الأخبار ، ص 91 ، باب معنى الثقلين والعترة ، ح 5 ؛ الأمالي ، للمفيد ، ص 45 ، المجلس 6 ، ح 6 ؛ الإرشاد ، ج 1 ، ص 176 ؛ الغيبة ، للنعماني ، ص 41 ، باب فيما جاء في تفسير قوله تعالى : واعتصموا بحبل اللَّه جميعاً ، ح 2 ؛ الأمالي ، للطوسي ، ص 161 ، المجلس 6 ، ح 20 . ( 2 ) . في « ج » : « بأنّهما » . ( 3 ) . المجازات النبويّة ، للشريف الرضي ، ص 216 ؛ العمدة ، لابن البطريق ، ص 83 و 118 ؛ شرح نهج البلاغة ، لابن أبيالحديد ، ج 9 ، ص 133 ؛ إيمان أبي طالب ، للفخّار ، ص 65 ؛ بحار الأنوار ، ج 29 ، ص 630 . ( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 30 ، باب 31 ، ح 40 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 234 و 238 ، باب 22 ، ح 45 ، 55 و 57 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 60 ؛ رجال الكشّي ، ص 219 ، ح 394 .