تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 640

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٦٤٠
من العلم المختصّ به فهو موقوفٌ على فعل العبد وعلى مصلحته ، يزيد وينقص بإحسانه وإساءته ، وأجلٌ محتومٌ ، وهو الذي علمه المخلوق ، وهو الذي يؤول إليه الأمر من الزيادة والنقصان بالإحسان والإساءة ؛ واللَّه أعلم ، وهذا أيضاً دليل للبداء . في حديث مالك الجهني « 1 » قوله عليه السلام : ( لا مُقدَّراً ولا مُكوَّناً ) . أقول : التقدير والتكوين والمشيئة والإرادة وأمثالها من صفات الفعل ، وهي حادثة ، ففسّر عليه السلام قوله تعالى :
« وَلَمْ يَكُ شَيْئاً »
« 2 » بقوله : « لا مقدّراً ولا مكوّناً » ، فالإخبار عن الحالة - التي هي قبل هذا - من المخلوقين . ثمّ فسّر عليه السلام قوله تعالى :
« لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً »
« 3 » بقوله : ( كان مقدّراً غير مذكور ) أي كان مقدّراً غير مكوّن ؛ لأنّ كلّ مكوّن مذكور . والفرق بين الآيتين أنّ الشيء في الأُولى باق على إبهامه ، وفي الثانية مخصَّص بالوصف . في حديث الفُضيل بن يَسار « 4 » قوله عليه السلام : ( عِلْمانِ ) . لا يتوهّم من هذا تعدّد العلم ؛ لأن التعدّد بالنسبة إلى علم الملائكة والرسل به وعدمه ، لا إلى ذات العلم . في حديث عَمرو بن عثمان الجُهَني « 5 » قوله عليه السلام : ( إنّ اللَّهَ لم يَبْدُ له من جَهْلٍ ) .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 147 ، ح 5 . ( 2 ) . مريم ( 19 ) : 67 . ( 3 ) . الإنسان ( 76 ) : 1 . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 147 ، ح 6 . ( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 148 ، ح 10 .