تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 638

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٦٣٨
بها نكرة للدلالة على التعظيم ؛ لما فيها من الإبهام ، « ومن » للتبعيض ، والباء للظرفيّة متعلّقة ب « كان » ؛ فليفهم . في حديث زُرارة « 1 » قوله عليه السلام : ( حيثُ يَقولُ ) متعلّق ب « خلطنا » .

باب البداء

الذي يفهم من هذه الأحاديث الشريفة أنّ معنى الإقرار بالبداء هو الإقرار بأنّ اللَّه سبحانه وتعالى قادرٌ مختارٌ ، لا يمنعه حكمه بشيء ولا إرادته لشيء عن فسخ ذلك الحكم وإرادة غير ما أراد ، وأنّ علمه تعالى كان في الأزل متعلّقاً بما يغيّر ويبدّل ، لئلّا يلزم حدوثه ، ثمّ الإقرار بأنّ ذلك إنّما يكون قبل إمضاء ما قضى لا بعده ؛ لأنّه ليس من صفات الحكيم العالم بعواقب الأُمور المتقِن لما فعل بما فعل ، وإنّما وجب الإقرار بذلك لأنّه لا ريب في أنّه تعالى يثيب على الطاعة ، والثوابُ حادث ؛ لحدوث علّته وهي الطاعة ، ويجازي على المعصية وهي أيضاً كذلك ، وإلّا امتنعا أن يكونا سبباً لمسبّبيهما ، مثلًا يطيل العمر بصلة الرحم ، فهو سبب لذلك ، ولا تتحقّق الزيادة إلّابعد تحقّق النقيصة ، وهو معنى البداء . ولا منافاة في تعلّق علمه تعالى بهما في الأزل ، وقد حقّق عمّي - مدّ اللَّه ظلّه - هذا المبحثَ في كتابه المسمّى ب « الدرّ المنثور » فمن أراده فعليه الوقوف عليه . في حديث زرارة بن أعين « 2 » قوله عليه السلام : ( ما عُبِدَ اللَّهُ بشيءٍ مِثْلِ البَدَاء ) . المعنى - واللَّه أعلم : ما أقرّ أحد للَّه‌بالعبوديّة وأنّه المعبود على الإطلاق بشيء
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 146 ، ح 11 . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 146 ، ح 1 .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 638 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )