مثل البداء ؛ لأنّه إذا أقرّ به يكون عابداً لمتّصف هذه الصفات ، وهو اللَّه تعالى ، وإذا أقرّ بغيرها يكون عابداً لمن ليس متّصفاً بهما ، فلا يكون عابداً للَّه ، وهكذا قوله عليه السلام في الحديث الذي بعده : ( ما عُظِّمَ [ اللَّهُ ] بِمِثْلِ البداء ) ؛ لأنّ التعظيم بغير البداء ليس تعظيماً في الحقيقة ؛ لأنّ في إنكاره إثبات « 1 » للعجز ، وهو مناف للتعظيم ؛ فليتأمّل .
في حديث هِشام بن سالم « 2 »
قوله عليه السلام : ( وهل يُمْحى إلّاما كانَ [ ثابتاً ] ، وهل يُثْبَتُ إلّاما لم يَكُنْ ) .
هذا الاستفهام إنكار على من ينكر البداء ، ومعناه أنّ المحو لا يكون إلّالما كان ، فقد كانَ شيء فمحي وأُثبت غيرُه . وأيضاً لا يصدق على شيء أنّه أُثبت إلّابعد كونه معدوماً وغير مثبت ، فكونه متجدّد « 3 » بعد أن لم يكن ، وهو معنى البداء .
في حديث محمّد بن مسلم « 4 »
( وأنَّ اللَّهَ يُقَدِّمُ ما يَشاءُ ويُؤخِّرُ ما يَشاء ) .
أي ويأخذ عليه الإقرار بأنّه يقدّم ما يشاء الذي كان قضى عليه التأخير ، ويؤخّر ما يشاء الذي كان قضى عليه التقديم ؛ بقرينة أنّ التقديم لا يكون إلّامن متأخّر ، والتأخيرَ لا يكون إلّامن متقدّم .
في حديث حُمْران « 5 »
( هما أجَلانِ : أجَلٌ مَحتومٌ ، وأجَلٌ موقوفٌ ) .
يأتي في حديث الفضل ما حاصله أنّ للَّهعلمان « 6 » : علم مخزون عنده يقدّم منه ما يشاء ويؤخّر ما يشاء ، وعلم علّمه الملائكة والرسل ، وهو لابدّ من أن يكون ، فالأجل الموقوف
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : « إثباتاً » أو « إثباتَ العجز » .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 146 ، ح 2 .
( 3 ) . كذا ، والصحيح : « متجدّداً » .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 147 ، ح 3 .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 147 ، ح 4 .
( 6 ) . كذا ، والصحيح : « علمين » .