تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 643

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٦٤٣
ثمّ لمّا كان خروج الأُولى في نهاية الخفاء ، قال عليه السلام : ( فإذا وَقَعَ القضاءُ بالإمضاء فلا بَداءَ ) . قوله عليه السلام : ( فالعلمُ في المعلومِ « 1 » قبلَ كونِه ) . أي فعلم ممّا تقرّر أنّ العلم سابق على المعلوم ، والمشيئة سابقة على المنشأ « 2 » ، والإرادة سابقة على المراد ، وأنّ تقدير هذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيفها ، فبعد وقوع التقدير لا يكون تقدير . ( والقضاءُ بالإمضاء هو المُبْرَمُ ) أيالقضاء المصاحب للإمضاء أو الموصوف بالإمضاء ، أيالقضاء الماضي هو المبرم المحكم الذي وقع فيه التقدير ( من المفعولات . . . ) ، فالجارّ متعلّق بالمبرم . وقوله : ( ذواتِ الأجسامِ ) بدلُ بعضٍ من « المفعولات » ، وقوله : « ومادَبَّ » معطوف على « ذوات الأجسام » . قوله عليه السلام : ( فَلِلّهِ تبارك وتعالى فيه البداء ممّا لا عَيْنَ له . . . ) . أي فعلم أنّ البداء لا يكون إلّاقبل وقوع القَدَر وتحقّق العين وخروجها إلى الوجود ، فإذا وقع القَدَر وتحقّقت العين وتعينّت ، فلا بداء . قوله عليه السلام : ( واللَّهُ يَفْعَلُ مايَشاءُ ) . أي إنّ علّة أفعاله تعالى مشيئته ، فلا يفعل شيئاً من دون مشيئته . ثمّ لمّا كان هذا يوهم أنّها علّة بلا واسطة لكلّ مخلوق ، وأنّها ليست معلولة لشيء آخر ، بيّن عليه السلام أنّها معلولة العلم الذي هو عين الذات ، وأنّ معرفة صفات المخلوقات وحدودِها ، وإنشاءَها قبل إظهارها ، يحصل بالمشيئة ، فالظرف « 3 » متعلّق
هامش
( 1 ) . كذا في الكافي المطبوع وبعض نسخه ، وفي بعض نسخ أُخرى للكافي : « بالمعلوم » . ( 2 ) . كذا ، والصحيح : « المَشِيء » . ( 3 ) . المراد به قوله : « قبلَ إظهارها » أيعرف قبل إظهارها .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 643 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )