والطاعة ، أيمن سماع ما يصل إليكم والعمل به ، و ( إخلاصِ النصيحة ) لمن استنصحكم في أمر الدين والدنيا ، ( وحُسْنِ المؤازَرَةِ ) ، أيوتحسين حمل بعضكم ثقل الآخر ، وإعانته بما يستصوبه من الرأي .
( وأعِينوا على أنْفُسِكم ) .
أي على نجاتها بلزوم الطريقة المستقيمة التي أمر اللَّه تعالى باتّباعها ، وهي طريقة الفرقة الناجية الاثني عشريّة ، وهجر الأُمور المكروهة التي نهى اللَّه ورسوله عنها .
( وتَعاطَوُا الحقَّ بينَكم ، وتعاوَنوا به دوني ) .
أي وأعينوني على دفع ما تكرهونه بتعاطي الحقّ ، ولا تكلوا أمره إليّ .
( وخُذُوا على يَدِ الظالمِ السفيهِ ) .
أي وامنعوا السفيه عن تلف أمواله ، فالسفيه بدل من الظالم ؛ لأنّه ينصرف في أمواله بغير الحقّ ، فيظلمها ويظلم نفسه .
باب النوادر
في حديث الحارث بن المغيرة « 1 »
قوله عليه السلام : ( إنّما عَنى بذلك وجهه « 2 » الذي يُؤْتى منه ) .
أي الوجه الذي يتقرّب إليه به ، فالمعنى - واللَّه أعلم - أنّ جميع الأشياء تهلك وتفنى ، إلّا طاعة اللَّه وعبادته وامتثال أوامره ونواهيه ؛ لأنّ التقرّب لا يحصل إلّابها ، فهي وجهه الذي يؤتى منه ، ولا ينافيه قولهم عليهم السلام الدالُّ على أنّهم وجه اللَّه ؛ لأنّ المراد أنّ طاعتهم عليهم السلام وجه اللَّه ؛ لأنّه لاشكّ في فنائهم الدالِّ عليه صريح القرآن وكلامهم عليهم السلام ؛ وذلك لأنّ الطاعة والعبادة وامتثال الأوامر والنواهي لا تتمّ إلّابطاعتهم ، فلا شكّ في أنّه لا يمكن التقرّب إلى اللَّه تعالى إلّا بطاعتهم ، فهم وجهه الذي يؤتى منه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 143 ، ح 1 .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « وجه اللَّه » بدل « وجهه » .