والحاصل أنّ تغيّر اللَّه تبارك وتعالى باطل محال ، ومفهوم هذه الرواية يدلّ عليه ، فهي مردودة مكذّبة .
وفي قوله : ( وهو غَنِيٌّ عمّن سِواهُ ) تنبيهٌ على دليل عدم جواز التغيّر عليه تعالى ؛ لأنّ كلّ متغيّر محتاج .
في حديث الفُضيل بن يَسار « 1 »
قوله عليه السلام : آخر الحديث : ( وكلُّ شيءٍ في الكرسيّ ) .
لمّا دلّ قوله عليه السلام : إنّ كلّ شيء في الكرسيّ هو السماوات والأرض ، أنّ كلّ الأشياء فيه ؛ لأنّها كلّها في السماوات والأرض ، فإذا كانت فيه كان كلّ شيء فيه ، أراد عليه السلام أن ينبّه عليه صريحاً وينبّه على أنّ كلّ الأشياء في السماوات والأرض ، فقال : « وكلّ شيء في الكرسي » ، أيليس شيء من الأشياء خارجاً عنه وغير داخل فيه .
في حديث أبي حمزة « 2 »
قوله عليه السلام : ( والعرشُ : العلمُ ) .
جملةٌ مفسّرة للعرش ، معترضة بين المبتدأ والخبر ؛ واللَّه أعلم .
في حديث داود الرِّقّي « 3 »
قوله عليه السلام : ( ولَزِمَه أنَّ الشيءَ الذي يَحمِلُه أقوى مِنْه ) .
هذا دليل على بطلان كونه محمولًا .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 132 ، ح 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 132 ، ح 6 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 132 ، ح 7 .