باب جوامع التوحيد
باب جوامع التوحيد
في خطبة أمير المؤمنين عليه السلام « 1 »
قوله عليه السلام : ( الصَمَدِ المُتَفَرِّدِ ) .
لمّا كان الصمد بمعنى المقصود ، وكان من لوازم الحكيم المقصود قضاءُ حاجة من قصده إمّا بنفسه أو بإعانة غيره ، نَبَّهَ عليه السلام على أنّه تعالى متفرّد في قضاء حوائج المحتاجين من دون شريك ولا معين ؛ لأنّه لو لم يكن كذلك لكان محتاجاً ، فلا يكون المقصودَ على الإطلاق .
قوله عليه السلام : ( لا مِنْ شيءٍ كان ، ولا مِنْ شيءٍ خَلَقَ ما كانَ ) .
المراد ما فسّره به عليه السلام في قوله : « وهذه الخطبة . . . » ويحتمل أن يكون من كلام المصنّف أو الراوي .
قوله في تفسيره : ( فنَفى ب قوله : « لا مِنْ شيء كانَ » معنى الحدوثِ ) .
وذلك لأنّه لو كان كونه حادثاً لكان من شيء ، أيكان صادراً من شيء ؛ ضرورة افتقار الحادث إلى مؤثّر وخالق ، فهو تعالى قديم ، فقوله : « لا من شيء » دالّ على قدمه ، ولا يخفى كون « لا من شيء » خبر « كان » .
قوله في تفسيره : ( وكيف أوْقَعَ على ما أحدَثَه صِفَةَ الخَلْقِ والاختراعِ بلا أصْلٍ ولا مِثالٍ ) . « كيف » مفعول « ترون » مقدّرة معطوفة على « ترون » الأوّل ، أي وألا ترون كيفيّة إيقاعه على ما أحدثه صفة الخلق والاختراع بلا أصل ، فإنّه قال : « لا من شيء » .
قوله في التفسير : ( نفياً لقولِ مَن قالَ . . . ) .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 134 ، ح 1 .