تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 593

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٥٩٣
وفيه : واستنكف : استكبر . « 1 » فمعنى قوله عليه السلام : « أنفةٌ للَّهِ » أيتبرُّءٌ من العبد ثابت للَّه‌عمّا لا يليق بجنابه . وبهذا فسّره صاحب القاموس ، فقال : وسبحانَ اللَّه : تنزيهاً للَّه‌من الصاحبة والولد ، معرفةٌ ، ونُصِبَ على المصدر ، أيأُبَرِّئُ اللَّه من السوء براءة . « 2 » وبهذا أيضاً فسّره عليه السلام في حديث هشام الجواليقي حين سألَه ( عن قول اللَّه عزّوجلّ : « سُبحانَ اللَّهِ » « 3 » ما يُعْنى به ؟ قالَ : تَنْزيهُهُ ) . « 4 » ولو كان المعنى استكبار للَّه‌أو امتناع « 5 » ، لقرب من هذا المعنى . في حديث أبيهاشم الجعفري « 6 » قوله عليه السلام حين سئل عن معنى الواحد : ( اجتماعُ « 7 » الألْسُنِ عليه بالوحدانيّة ) . المعنى - واللَّه أعلم - أنّه لا يتوهّم أنّ الواحد حدّ للَّه‌تعالى ، بل معناه أنّ الألسن لا تُطلق ضدَّ الواحد عليه تعالى ، بل كلّها مجتمعة على أنّه واحد ، ولا ينافيه ترك بعضهم ؛ لأنّه محض عناد لا برهان لهم به ، فإذا سألهم العالم وأوردَ لهم ورَدَّ مستمسكهم التجأوا إلى الإقرار بوحدانيّته . وإلى هذا أشار عليه السلام بقوله : ( لقوله « 8 » تعالى :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 202 ( نكف ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 226 ( سبح ) . ( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 108 ؛ المؤمنون ( 73 ) : 91 ، ومواضع أُخر . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 118 ، ح 11 . ( 5 ) . كذا . ( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 118 ، ح 12 . ( 7 ) . كذا في حاشية بعض نسخ الكافي والتوحيد للصدوق ، ص 83 ، باب معنى الواحد والتوحيد والموحّد ، ح 2 . وفي الكافي المطبوع وكثير من نسخ الكافي : « إجماع » . ( 8 ) . في الكافي المطبوع وكثير نسخ الكافي : « كقوله » .