وفيه : واستنكف : استكبر . « 1 »
فمعنى قوله عليه السلام : « أنفةٌ للَّهِ » أيتبرُّءٌ من العبد ثابت للَّهعمّا لا يليق بجنابه . وبهذا فسّره صاحب القاموس ، فقال : وسبحانَ اللَّه : تنزيهاً للَّهمن الصاحبة والولد ، معرفةٌ ، ونُصِبَ على المصدر ، أيأُبَرِّئُ اللَّه من السوء براءة . « 2 »
وبهذا أيضاً فسّره عليه السلام في حديث هشام الجواليقي حين سألَه ( عن قول اللَّه عزّوجلّ : « سُبحانَ اللَّهِ » « 3 » ما يُعْنى به ؟ قالَ : تَنْزيهُهُ ) . « 4 » ولو كان المعنى استكبار للَّهأو امتناع « 5 » ، لقرب من هذا المعنى .
في حديث أبيهاشم الجعفري « 6 »
قوله عليه السلام حين سئل عن معنى الواحد : ( اجتماعُ « 7 » الألْسُنِ عليه بالوحدانيّة ) .
المعنى - واللَّه أعلم - أنّه لا يتوهّم أنّ الواحد حدّ للَّهتعالى ، بل معناه أنّ الألسن لا تُطلق ضدَّ الواحد عليه تعالى ، بل كلّها مجتمعة على أنّه واحد ، ولا ينافيه ترك بعضهم ؛ لأنّه محض عناد لا برهان لهم به ، فإذا سألهم العالم وأوردَ لهم ورَدَّ مستمسكهم التجأوا إلى الإقرار بوحدانيّته .
وإلى هذا أشار عليه السلام بقوله : ( لقوله « 8 » تعالى :
« وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 202 ( نكف ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 226 ( سبح ) .
( 3 ) . يوسف ( 12 ) : 108 ؛ المؤمنون ( 73 ) : 91 ، ومواضع أُخر .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 118 ، ح 11 .
( 5 ) . كذا .
( 6 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 118 ، ح 12 .
( 7 ) . كذا في حاشية بعض نسخ الكافي والتوحيد للصدوق ، ص 83 ، باب معنى الواحد والتوحيد والموحّد ، ح 2 . وفي الكافي المطبوع وكثير من نسخ الكافي : « إجماع » .
( 8 ) . في الكافي المطبوع وكثير نسخ الكافي : « كقوله » .