لا من شيء كان ، فلو كان شيء مشتركاً بينهما ، لزم كون ذلك الشيء قديماً ؛ وبطلانه ظاهر ؛ واللَّه أعلم بمقاصد أوليائه عليهم السلام . باب معاني الأسماء واشتقاقاتها
باب معاني الأسماء واشتقاقاتها « 1 »
في حديث هشام بن الحكم « 2 »
قوله عليه السلام : ( وإلهٌ يَقْتَضي مَألوهاً ) .
أي مسمّى « إله » يقتضي مألوهاً ، لا لفظه ؛ وذلك لأنّه لو كان المقتضي هو اللفظ وحده ، لكان هو المعبودَ ، واعتقاده كُفْرٌ ، أو مع المسمّى لكانا معاً ، وهو شِرْكٌ .
وإليه أشار عليه السلام بقوله : ( فَمَنْ عَبَدَ الاسمَ دونَ المعنى فقد كَفَرَ ولم يَعْبُدْ شيئاً ) ، أيفي الحقيقة لم يكن عابداً لشيء ؛ ( ومَنْ عَبَدَ الاسمَ والمعنى فقد أشْرَكَ وعَبَدَ اثْنَيْنِ ) .
فقوله : « وعبد اثنين » عطفُ تفسيرٍ ل « أشرك » .
( ومَنْ عَبَدَ المعنى دونَ الاسمِ ) أياعتقد أنّ الاسم مخلوق من مخلوقاته ، ( فذلك « 3 » التوحيدُ ) .
قوله عليه السلام : ( [ للَّه ] تسعةٌ وتسعونَ اسماً . . . ) .
الحاصل : أنّ المعبود هو اللَّه وحده ، ولا مدخليّة للاسم ، وإلّا لزم تعدّد الآلهة ؛ لأنّ الأسماء كثيرة .
قوله عليه السلام : ( لكانَ لكلِّ اسمٍ إلهٌ ) . « 4 »
أي لو كان الاسم عين المسمّى ، لزم أن يكون لكلّ اسم إله ، أيمسمّى هو إله ؛ لأنّه لا معنى لكون الحروف معبودة ، ولأنّ مفهوم الاسم يقتضي مسمّى ، فالإله هو
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : « اشتقاقها » .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 114 ، ح 2 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « فذاك » .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : « لكان كلّ اسم منها إلهاً » .