ولمّا كان هذا الكلام يوهم أنّ اسم هذا الركن منحصر في « العليّ العظيم » .
قال عليه السلام : ( هو أوّلُ أسمائه ) .
في حديث محمّد بن سنان « 1 »
( قال : سألْتُه عن الاسمِ ما هو ؟ قالَ : « صفةٌ لمَوْصُوفٍ » ) .
الظاهر من هذا أنّ جميع أسمائه تعالى مشتقّة .
في حديث عبد الأعلى « 2 »
قوله عليه السلام : ( اسمُ اللَّهِ غَيْرُهُ . . . ) .
أخبر عليه السلام أنّ الاسم غير المسمّى ، ثمّ أورد الدليل عليه بأنّ ( كلُّ شيءٍ وَقَعَ عليه اسمُ شيءٍ ) ، أياسم صفة من الصفات ؛ لأنّ هذه الألفاظ أسماء للمعاني ( فهو مخلوقٌ ) إلّااللَّه تعالى ، فإنّ أسماء الصفات تقع عليه ، وهو خالق كلّ شيء .
ثمّ قال عليه السلام : ( فأمّا ما عَبَّرَتْه الألْسُنُ و « 3 » عَمِلَتْهُ « 4 » الأيدي فهو مَخْلوقٌ ) .
أي الأسماء تقع على الخالق والمخلوق ، وأمّا هي - أيأسماء الصفات - فمخلوقة ؛ لأنّها إمّا عبارة الألسن أو كناية اليد ، وهما مخلوقان « 5 » ؛ فظهر من هذا أنّها غيره تعالى وخَلْق من خلقه .
ثمّ استدلَّ عليه السلام على هذا بقوله : ( واللَّهُ غايةُ مَن غاياهُ ) « 6 » ، أيإنّ اللَّه موجود قبل
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 113 ، ح 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 113 ، ح 4 .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « أو » .
( 4 ) . هكذا في التعليقة للداماد وشرح صدر المتألّهين والمازندراني . وفي التوحيد للصدوق ، ص 192 ، باب أسماء اللَّه تعالى ، ح 6 : « ما عملته » . وفي نسخ الكافي : « عملت » .
( 5 ) . كذا ، والصحيح : « مخلوقتان » سواء كان مرجع ضمير « هما » : « عبارة » و « كناية » أو « الألسن » و « اليد » .
( 6 ) . كذا في بعض نسخ الكافي والتعليقة للداماد وشرح المازندراني ومرآة العقول والتوحيدللصدوق . وفي الكافي المطبوع وبعض النسخ أخرى للكافي : « غاية مِن غاياته » . وقال العلّامة المجلسي : صحّفت « غاياه » ب « غاياته » وكذا في بعض النسخ أيضاً ، أيعلامة من علاماته . مرآة العقول ، ج 2 ، ص 32 .