تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 584

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٥٨٤
جميع الموجودات ؛ لأنّه لولا ذلك لزم تعدّد القدماء ، وهو باطل ، وإذا كان كذلك فهي خَلْق من خلقه . ثمّ لمّا أوهم ذلك كون الغاية قديمة ؛ لأنّ غايته قبل غاية غيره ، قال عليه السلام : ( والمعنى « 1 » غير الغاية ) ، أيإنّ المراد بالغاية معناها ، فالقديم هو المعنى لا الغاية . ثمّ استدلّ عليه السلام على حدوث الغاية بقوله : ( والغايَةُ موصوفَةٌ . . . ) ، أيإنّ الغاية توصف وتحدّ ، وكلّ موصوف مصنوع ، فينبغي أن تكون حادثة ؛ لأنّها لو كانت قديمة كانت صانعة ، والصانع ينبغي أن تجتمع فيه هذه الصفات ، وهو كونُه ( غيرُ موصوفٍ بِحَدٍّ مُسَمّىً ) ، أيبحدّ من هذه الحدود التي نعرفها ونسمّيها ، لئلّا يلزم التشبيه ؛ وكونُه « 2 » ( لم يَتَكَوَّنْ فتُعْرَفَ « 3 » كَيْنونِيَّتُهُ ) ، أيلم يتكوّن بكينونة معروفة ، وهي كينونة المخلوقات . واستدلّ عليه السلام على هذا بقوله : ( لصُنْعِ « 4 » غَيرِهِ ) ، أيلأنّ كلّ شيء غيرِه مصنوع ، والكينونة المعروفة لنا مصنوعة ؛ لأنّها غيره ، وقد كان قبلها ، فهو خالقها ومستغنٍ عنها ، فاللام في « لصنع » للتعليل ؛ وكونُه « 5 » أيضاً ( لم يَتَناهَ إلى غايةٍ إلّاكانَتْ غيرَه ) ، أي ومن صفات الصانع أنّ كلّ غاية يصل إليها وتتّفق معه في الوجود هي غيره ؛ لأنّ وجودها حادث ووجوده قديم ، وهما متغايران ؛ فالغاية ليست صانعة ؛ لأنّ هذه الصفات غير مجتمعة فيها ، فتكون حادثة .
هامش
( 1 ) . كذا في بعض النسخ الكافي وشرح صدر المتألّهين وشرح المازندراني ، واستظهره الفيض الكاشاني في الوافي ، ج 1 ، ص 496 . وفي الكافي المطبوع وبعض نسخ أُخرى للكافي : « والمُغَيّى » . وأورد في مرآة العقول ، ثلاثة احتمالات : بالغين المعجمة ، اسم الفاعل والمفعول من التفعيل ، والمعنى المصطلح . وقال : « في بعض النسخ : والمعنى ، بالعين المهملة والنون ، أيالمقصود » . مرآة العقول ، ج 2 ، ص 33 . ( 2 ) . عطف على خبر « هو » . ( 3 ) . هكذا في بعض نسخ الكافي والوافي والتوحيد للصدوق . وفي الكافي المطبوع وبعض نسخ أخرى للكافي : « فيعرف » . ( 4 ) . في الكافي المطبوع وكثير من نسخه : « بصُنع » . ( 5 ) . « كونُه » عطف على خبر « هو » .