علّته مشيئته ، فلو كان للمشيئة علّة سواه تعالى كانت مشيئةً أُخرى غيرَها ، وهلمّ جرّاً ، فيلزم الدور أو التسلسل .
وقوله عليه السلام : ( وخَلَقَ « 1 » الأشياءَ بالمشيئةِ ) .
أي جعل المشيئة علّة وسبباً لخلقها .
في الكلام المصنّف قدّس اللَّه روحه : ( [ إنّ ] كلَّ شيئينِ وَصَفْتَ اللَّهَ بهما ) . « 2 »
أي كلّ شيئين متضادّين كالإرادة وعدمها وأمثاله ممّا مثّل به .
وقوله : ( وكانا جَميعاً في الوجودِ [ ، فذلك صفةُ فِعْلٍ ] ) .
أي كان اللَّه تعالى موصوفاً بهما معاً ، أيوصْفه بهما جايز ، وليعلم أنّه لا بدّ في الجواز من اختلاف مكانهما ، أيمتعلّقهما وزمانهما كأن يريد هذا ولا يريد ذاك ، أو في هذا الوقت لا في غيره . باب حدوث الأسماء
باب حدوث الأسماء
في حديث إبراهيم بن عُمَر « 3 »
قوله عليه السلام : ( بالحروفِ غيرَ مُتَصَوَّتٍ . . . ) .
صفةٌ للجنس « 4 » الذي هو الاسم المفهوم من الأسماء ، وإنّما لم يطابق الأسماء ليكون صفة لها للدلالة على أنّ كلّ واحد منها موصوف بهذه ، لا أنّ المجموع من حيث المجموع موصوف بها ؛ لأنّه يوهم اختصاص كلّ بعض منها ببعض . أو خبر « 5 » مبتدأ محذوف هو ضمير عائد إلى الاسم لا إلى الأسماء ؛ يلزم مخالفة الخبر للمبتدأ .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « ثمّ خلق » بدل « وخلق » .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 111 ، جملة القول في صفات الذات وصفات الفعل .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 112 ، ح 1 .
( 4 ) . والمراد توجيه عدم المطابقة بين الصفة والموصوف ، فإنّ لحاظها يقتضي أن يقول : « بالحروف غير متصوّتة » .
( 5 ) . أيقوله : « غير متصوّت » خبر لمبتدأ محذوف .