وقوله عليه السلام : ( وعِلْمُ اللَّهِ السابِقُ للمشيئة ) .
أي العلم القديم السابق عليها ثابتٌ لها ، أيكان اللَّه تعالى عالماً بأنّه يشاء فيفعل ، ولا يلزم من كونها لها « 1 » أن لا يكون « 2 » لغيرها . ويمكن أن يكون مختصّاً لها ؛ وذلك لأنّ العلم متعلّق بالمعلومات ، والمعلومات كلّها حادثة بإرادته ومشيئته ؛ فهي متسبّبة عن المشيئة لا تنفكّ عنها ، فيكون العلم للمشيّة ومخصوصاً بها ؛ لأنّه إذا شاء فعل .
في حديث صفوان [ بن ] يحيى « 3 »
قوله عليه السلام : ( بلا لَفْظٍ . . . ) .
أي : قوله بلا لفظ « 4 » ، ولا نُطقٍ بلسانٍ ، وليس كقولنا في أنّه لا بدّ له من هذه اللوازم .
وقوله عليه السلام : ( لا كيْفَ لذلك ، كما أنَّه لا كيْفَ له ) يدلّ على أنّ القول قديم ، وهو صفة عين الذات ، فكما أنّه ليس له كيفٌ من هذه الكيفيّات الحادثة ، ليس لقوله أيضاً كيفٌ .
فإن قيل : هذا يدلّ على أنّه إذا كان القول ، كان الكائن ، فيلزم كون الكائنات بعد وجود القول بلا فاصلة ، فيكون معه ، فيلزم قدمها أو حدوثه .
قلنا : المفهوم من هذا إذا كان « كن » كان الكائن و « كن » مقول ، لا إذا كان القول كان الكائن ، فعلى هذا يكون الحادث « كن » ؛ لأنّه نفس الكائن ، كما أنّ الإرادة نفس المراد لا القولَ .
في حديث عُمَر بن أُذَنية « 5 »
قوله عليه السلام : ( خَلَقَ « 6 » المشيئةَ بنَفْسِها ) .
أي من غير أن يخلق لها سبباً ؛ وذلك لأنّ جميع الأشياء حادثة ، والحادث
هامش
( 1 ) . كذا ، والظاهر بقرينة ما مرّو يأتي : « كونه لها » أيكون العلم للمشيئة .
( 2 ) . أيلا يكون العلم لغير المشيئة .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 109 - 110 ، ح 3 .
( 4 ) . والمراد أنّ « بلا لفظ » خبر لمبتدأ مقدّر ، وهو كلمة « قوله » .
( 5 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 110 ، ح 4 .
( 6 ) . في الكافي المطبوع : + / « اللَّه » .