تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 578

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٥٧٨
ولا يجوز - واللَّه أعلم - كون « اسماً » مفرداً ؛ لأنّه لو كان مفرداً ، لزم أن يكون الأسماء خمسةً : المجموعَ من حيث المجموع ، والأجزاءَ الأربعة ، وعلى هذا يكون المحجوب اسمين : الاسمَ الذي هو أحد الأجزاء ، والاسمَ الذي هو مجموعها . وقد صرّح عليه السلام بأنّ الظاهر ثلاثة والمحجوب واحد ، فيكون المجموع أربعةً ، فيكون جمعاً لا مفرداً ؛ فليتأمّل . وقوله عليه السلام : ( فجَعَلَهُ كلمةً تامّةً ) أيجعل كلّ اسم من الأسماء كلمة تامّة لا احتياج لها إلى الآخر . وقوله عليه السلام : ( على أربعةِ أجزاءٍ ) صفة للأسماء ، أيخلق أسماءً موصوفة بكونها - أيالمجموعِ من حيث المجموع - على أربعة أجزاء معاً ، ليس منها واحد قبل الآخر في الخلق ، بل خلقها مرّة واحدة ؛ وذلك لأنّ أفعاله لا تنفكّ عن الحكمة المقتضيّة لها ، وقبل خَلْق الخلق لم تكن حاجة إلى الأسماء ، وبعد الخلق وحصول الداعي احتيج إلى الجميع ، فوجب إيجاد الجميع مرّة واحدة لئلّا يتخلّف موجَب الحكمة عنها . ولا ينافيه قوله عليه السلام في الحديث الآتي « فأوّل ما اختار لنفسه العليّ العظيم » ؛ لأنّه من أسماء أركان الأجزاء . قوله عليه السلام : ( فأظْهَرَ منها ثلاثةَ أسماءٍ . . . ) . أي أظهر لجميع الخلق ، لا أنّ الإظهار مطلقاً مختصّ بهما ؛ واللَّه أعلم . قوله عليه السلام : ( فَهذِهِ الأسماءُ التي ظَهَرَتْ ) . أي هذه الأسماء الثلاثة جميع الأسماء بدلالة « ال » عليه التي ظهرت بعد أن لم تكن ، وهي ثلاثمائة وستّون اسماً ، ف « الأسماء » خبر « هذه » وقوله عليه السلام : « التي ظهرت » صفة الأسماء . والحاصل : أنّه لمّا أخبر عليه السلام أنّ الأسماء على أربعة أجزاء ، وأنّ الظاهر منها هو ثلاثة ، أخبر عليه السلام بأنّ هذه الثلاثة هي جميع الأسماء التي ظهرت ، ثمّ لمّا كان هذا