بحسب الظاهر لا يخلو من إشكال - وهي « 1 » كون جميع الأسماء الظاهرة المتداولة وهي ثلاثمائة وستّون اسماً هي نفس هذه الثلاثة لا تخرج عنها ولا تتجاوزها - بيّنه عليه السلام بقوله : ( وسَخَّرَ « 2 » لكلّ اسمٍ من هذه . . . ) .
قوله عليه السلام : ( فَالظاهِرُ هو اللَّهُ تَعالى « 3 » ) .
يحتمل أن يكون المعنى : أنّ ظهور الاسم لابدّ وأن يدلّ على ظهور شيء ، فذلك الظاهر هو اللَّه تعالى ؛ أو يكون المعنى : أنّك إذا علمت أنّ الأسماء خَلْق من خلقه ، وتقرّر عندك أنّها مخلوقة وأنّ ظهورها حادث ، فالظاهر القديم الخالق لها الذي لا يوصف بالحدوث هو اللَّه تعالى ، أيالذات القديمة المستوجبة لجميع صفات الكمال .
قوله عليه السلام : ( فَهِيَ نِسبَةٌ لهذه الأسماء الثلاثةِ ) .
المعنى - واللَّه أعلم - أنّ هذه الأسماء الثلاثمائة والستّين تُعلم وتَظهر تلك الأسماء الثلاثة لنا بها ، وذلك لأنّ الشيء ، إنّما يعلم بالمشاهد أو سماع الصوت أو اللمس إلى غير ذلك من إدراكات الحواسّ ، أو بالعلم بالأشياء المنسوبة إليه ، ولمّا كانت الحواسّ كلّها عاجزة عن الوصول إليها - لما ذكره عليه السلام في أوّل الحديث - أظهرَ اللَّه تبارك وتعالى لنا نسبتها لنتوصّل بها إليها ؛ واللَّه أعلم .
فإن قيل : يمكن أن يكون قوله عليه السلام : « بالحروفِ غير متصوَّتٍ . . . » حالًا من فاعل « خلق » فتكون ظاهرةً هي وأسماء أركانها معاً .
قلنا : فحينئذٍ يكون الأسماء الظاهرة ثلاثمائة وثلاثاً وستّين ، وكلامه عليه السلام صريح في أنّها ثلاثمائة وستّون .
قوله عليه السلام : ( وهذه الأسماءُ الثلاثةُ أركانٌ ، وحَجَبَ [ الاسم الواحد المكنون المخزون ] . . . ) .
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : « وهو » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : + / « سبحانه » .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « تبارك وتعالى » .