صفاته تعالى لا يُدركها غيره ، بل هو موصوف بهذه الصفات الثبوتيّة والسلبيّة التي وصف بها نفسه ، وهي ( واحِدٌ أحَدٌ . . . ) .
ويحتمل أن يكون معنى قوله عليه السلام : « وهذا عنكم معزول » القولَ بأنّه جسم أو صورة عنكم معزول ، ويكون قوله عليه السلام : « اللَّه واحد أحد . . . » دليلٌ « 1 » عليه ، وهو ظاهر ؛ واللَّه أعلم .
في حديث الفُضَيْل بن يَسار « 2 »
قوله عليه السلام : ( إنَّ اللَّهَ لا يُوصَفُ . . . ) .
أي لا يمكن وصفه بوصف يليق بجلاله ، بحيث يعتقد أنّه ليس له وصْفٌ أعظم من ذلك ، بقرينة قوله عليه السلام : ( فَلا يُوصَفُ بقَدَرٍ إلّاكانَ أعْظَمَ من ذلك ) ، لا مطلقاً ؛ لجواز وصفه بما وصف به نفسه ، كما يدلّ عليه ظاهر الأحاديث السابقة . أو يكون معنى « إنّ اللَّه لا يوصف » : لا يجوز أن يوصف بغير ما وصف به نفسه ، بقرينة الأحاديث السابقة . باب النهي عن الجسم والصورة
باب النهي عن الجسم والصورة
في حديث عليّ بن أبي حمزة « 3 »
قوله عليه السلام : ( سبحانَ من لا يَعْلَمُ « 4 » كيْفَ هُوَ إلّاهُوَ ) .
كيفيّة الشيء لا تعلم إلّابعد الإحاطة بجميع صفاته ، ولمّا كانت الصفات لا يعلمها إلّااللَّه تعالى ، امتنع العلم بالكيفيّة ، ولمّا كان ربما يتوهّم من هذا الكلام أنّه إذا كان كذلك فلا يمكن سلب شيء عنه ، ولا إثبات شيء له ، دَفَعَ عليه السلام هذا التوهّم ، فنفى عنه بعض الصفات ، وأثبت له بعضها ، فقال : ( ليس كمِثْلِه شيءٌ . . . ) .
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : « دليلًا » .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 103 ، ح 11 .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 104 ، ح 1 .
( 4 ) . في الكافي المطبوع : + / « أحد » .