في حديث أبي حمزة « 1 »
قوله عليه السلام : ( لَوِ اجْتَمَعَ أهلُ السماواتِ « 2 » والأرضِ أنْ يَصِفُوا اللَّهَ بعَظَمَتِهِ لَمْ يَقْدِرُوا ) .
المعنى - واللَّه أعلم : أنّ صفات اللَّه تعالى غير متناهية ، ولا تدركها ولا بعضَها أوهام أهل السماوات والأرض ، لكن لو أمكنهم إدراكها وأرادوا أن يصفوه بجميعها ، لَما أمكنهم ؛ لعدم تناهيها .
أو أنّ المعنى أنّ وصفه تعالى غير مقدور بسبب عظمته ؛ لأنّه أعظم من أن يدركه وهم ، فكيف يوصف من لا يتوهّم ؟ !
وهذا الوجه وإن كان أقرب ؛ لسلامته من التجوّز ، لكن يدفعه كون الكناية أبلغَ من الصريح .
في حديث إبراهيم بن محمّد الهمداني « 3 »
قوله عليه السلام : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيءٌ . . . ) .
أي لو كان جسماً أو صورة لَزِمَ أن يكون له مِثْل ، وقد دلّت الآية الشريفة على سلب المثل عنه ، وعلى أنّه سميع وبصير ، فلا يلزم من كونه سميعاً وبصيراً أن يكون جسماً أو صورة ، كما ذهبوا إليه ؛ لأنَّ الدالّ على كونه سميعاً وبصيراً دالّ على نفي المِثل عنه ، فهو سميع بصير بلا حاسّة سمع وبصر .
في حديث سَهْل « 4 »
قوله عليه السلام : ( وهذا عَنكم مَعْزُولٌ ) .
أي علْم ما ينبغي أن يقف عليه ، ولا يتجاوز إلى غيره غير مكلّفين به ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 102 ، ح 4 .
( 2 ) . كذا في بعض نسخ الكافي ، وفي الكافي المطبوع وكثير من نسخه : « السماء » .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 102 ، ح 5 .
( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 103 ، ح 10 .