تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 551

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٥٥١
باب إطلاق القول بأنّه شيء

باب إطلاق القول بأنّه شيء

في حديث عبد الرحمن بن أبينَجران « 1 » ( أتَوَهَّمُ شَيئاً ؟ فقال : « نَعَمْ ، غيرَ مَعْقولٍ ولامَحدودٍ » ) . أي توهّمه شيئاً لا يعقل ولايحدّ . قوله عليه السلام : ( فَما وَقَعَ وَهْمُك عليه مِن شيءٍ فهو بخلافه « 2 » ) . هذا متسبّب عمّا قبله ؛ لأنّ كلّ ما يتوهّم حقيقته بقرينة قوله : « وقع » إمّا أن يكون معقولًا مستغنياً عن الحدّ ، أو محدوداً ، وإذا امتنع كونه معقولًا بالحدّ وغيرِه ، امتنع كونه موهوماً ؛ فهو خلاف الموهوم . قوله عليه السلام : ( ولا يُشبِهُه « 3 » شيءٌ ) . هذا ظاهر ؛ لأنّه لو أشبهه شيء لزم التعدّد ، وهو باطل بالدليل . قوله عليه السلام : ( لاتُدرِكُه الأوهامُ ) . تأكيدٌ وتأسيسٌ لقوله : « فما وقع وهمك عليه . . . » ؛ لأنّه مختصّ بالمخاطب « 4 » . قوله عليه السلام : ( وهو خِلافُ مايُعقَلُ ) . دفْع لما يتوهّم من أنّه عُقل بهذه الصفات السلبيّة . وتقريره : أنّ العقل إنّما يتعقّل الأشياء بصفاتها الوجوديّة المعلوم حقيقتها ، وأمّا السلبيّة فكل [ . . . ] . « 5 » [ . . . ] وكذا المتوهّم بتشبيهه بغيره ؛ لأنّه لابدّ في التشبيه من ملاحظة التركيب
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 82 ، ح 1 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : « خلافه » . ( 3 ) . في الكافي ، المطبوع : « لا يشبهه » بدون الواو . ( 4 ) . كون هذا تأكيداً وتأسيساً بالنسبة إلى « فما وقع . . . » هو أنّ « لا تدركه الأوهام » عامّ يشمل وهم كلّ شخص وكلّ عامّ بالنسبة إلى خاصّ تحته تأكيد ، وبالنسبة إلى الزائد تأسيس ؛ واللَّه العالم . ( 5 ) . سقط من شرح هذا الحديث والحديث الآتي شيء .