تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 550

مساهمون:

صالحاشية على أصول الكافي ٥٥٠
الضعيف وإعدامُه ؛ فيكون الموجود واحداً . قوله عليه السلام : ( فإن قلتَ . . . ) . أي إن أنكرت وحدانيّته ، ولم تكتف بهذا ، وأردت عليه دليلًا ينبّه عليه ، فهاك . وتقرير الدليل : أنّهما لا يخلو « 1 » إمّا أن يكونا متّفقين من جميع الجهات ، أو مفترقين كذلك . والثاني باطل ؛ لأنّ اختلاف المؤثّر يلزم‌منه اختلاف الأثر ، وعدم الاختلاف وجدانيّ ، فثبت الاتّفاق ، وإذا ثبت اتّفاقهما - أياتّحادهما من جميع الجهات - ارتفعت الاثنينيّة ؛ وهو المطلوب . فإن قلت : يمكن اختلافهما من جهة واحدة ، فلم حصر عليه السلام الاختلاف « 2 » في القسمين فقط ؟ قلنا : إذا اختلفا من جهة واحدة ، ثبتت الاثنينيّة ، فصار كلّ منهما غير الآخر ، فتكون الجهات الباقية جميعها مختلفةً ، وأقلّ فارق بينها اثنينيّتها ؛ لكونها في هذا وفي ذاك . قوله عليه السلام : ( فَصارَتِ الفُرْجَةُ ثالِثاً ) . كأنّ المخاطب كان مجسّماً ، وإلّا يمكن أن تكون الفرجة صفة عين ذات أحدهما ، فلاتكون ثالثاً ؛ واللَّه أعلم . قوله عليه السلام : ( لايُدْرَكُ بِالحَواسّ ) . أتى بالباء هنا ؛ لأنّ الحواسّ آلة للإدراك بخلاف الوهم ؛ فإنّه فاعل . في حديث أبيسعيد الزُّهْرِيّ « 3 » ( وَما أَرْسَلَ بِه الرُّسُلَ . . . ) . وذلك لأنّها حِكَم بالغة ، لاتصدر إلّاعن حكيم عالم متقن يعجز عنها من سواه تعالى ، فكفت دليلًا على وجوده وقدرته وعلمه .
هامش
( 1 ) . كذا ، والصحيح : « لا يخلوان » . ( 2 ) . كذا ، والظاهر : « الاحتمال » والمراد من « القسمين » هما : الاختلاف من كلّ الجهات والاتّفاق كذلك ، والاحتمال‌الثالث هو الاختلاف من وجه وجهة ، والاتّحاد من جهة . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 81 - 82 ، باب حدوث العالم وإثبات المحدث ، ح 6 .
الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة الحاشية على أصول الكافي 550 | علي بن محمد بن الحسن بن زين الدين العاملي ( الشيخ علي الكبير )