10 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن أحمدَ بن النَّضْر ، عن عَمْرِو بن شِمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : « ما من أحدٍ إلّاوله شِرَّةٌ وفَتْرَةٌ ، فمن كانَتْ فَتْرَتُه إلى سنّةٍ فقد اهْتَدى ، ومن كانت فَتْرَتُه إلى بِدْعَةٍ فقد غَوى » .
شرح
قوله عليه السلام في حديث جابر : ( ما من أحدٍ إلّاوله شِرَّةٌ وفَتْرَةٌ ، فمن كانَتْ فَترَتُه إلى سنّةٍ فقد اهتدى ، ومن كانت فَترَتُه إلى بِدعَةٍ فقد غوى ) .
« شرّة » في بعض النسخ بكسر الشين المعجمة وتشديد الراء وبالتاء . وعن « 1 » النهاية : الشرّة : النشاط والرغبة « 2 » . وفي القاموس : شِرة الشباب بالكسر : نشاطه « 3 » ، وفي الصحاح : حرصه ونشاطه ، والشرّة مصدر الشرّ « 4 » .
وفي بعض النسخ « شَرَه » بفتحتين مع التخيف والهاء . وفي الصحاح : الشره :
غلبة الحرص « 5 » . وعن القاموس : شره - كفرح - غلب حرصه « 6 » .
وفتر يفتر : سكن بعد حدّته « 7 » .
ولا يخفى أنّ الأوّل وهو « الشرّة » بالتاء أنسب بالمقام ، والثاني يحتاج إلى التوجيه بما يرجع إلى الأوّل .
والمعنى - واللَّه أعلم - أنّ كلّ إنسان لا بدّ له من حدّة ونشاط في وقت شبابه ، ثمّ بعد ذلك تسكن الحدّة والنشاط ، فإن استقرّ ذلك النشاط وتلك الحدّة على العمل بالسنّة وكانا منتهيين به إليها فكانت غاية ذلك ، فقد اهتدى صاحب الشرّة ، وإن استقرّا وسكنا منتهيين به إلى بدعة فقد غوى ؛ نسأل اللَّه العفو والعافية .
هامش
( 1 ) . في حاشية « ألف ، د » : في كلّ موضع يذكر فيه « عن » في مثل « عن القاموس ؛ عن الصحاح ، عن النهاية » رأيتهمسنداً إليها ، ولم يحضرني في ذلك الوقت الكتاب المنقول عنه ( ألف : منه ) ؛ ( د : منه دام ظلّه العالي ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 458 ( شره ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 57 ( شرّ ) .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 690 ( شرّ ) .
( 5 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2237 ( شره ) .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 286 ( شره ) .
( 7 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 107 ( فتر ) .