تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
شرح
بها فضيلة وتركها إلى غير خطيئة » بنوع من التوجيه ، وهو أنّ من يفعل المباح أو يتركه ، إمّا أن يلاحظ مع الفعل أو الترك كون ارتكاب أحدهما لكون الشارع أباحَهُ ؛ فالأخذ به فضيلة ؛ وإمّا أن لا يلاحظ ذلك ، بل يفعل أو يترك مجرّداً عن القصد ؛ وهذا لا خطيئة عليه . وما كأنّ من أحكام الوضع ونحوها يمكن إدخاله بنحو هذا التقريب . وكأنّ المباح وما بعده غير مرادين هنا ، بل يحتمل إرادة الواجب والمندوب فقط وان ذكر ما يدلّ على تحريم ترك الواجب وحكم غيرهما ، أو غيرها « 1 » يعلم من غير هذا المقام إذ لا دليل على الحصر أو إرادته ؛ فتأمّل . ولفظ « الترك » في قوله عليه السلام : « وتركها ضلالة » قد يشعر بالترك استحلالًا أو تهاوناً . والأوّل ظاهر في الضلالة ، والثاني قد يؤول إليها . ولو حمل على ما يعمّ غير ذلك ، أمكن حمل الضلالة على ما هو أعمّ . ومعنى « سنّة في فريضة » و « سنّة في غير فريضة » أنّ السنّة الأولى محلّها الفرض الواجب ، والثانية محلّها غيره ؛ واللَّه تعالى أعلم بمقاصد أوليائه ، والمسؤول من عفوه وكرمه العامّ حُسن الخاتمة والختام . تمّ بعون اللَّه تعالى وتوفيقه مع تشويش الفكر والبدن الجزءُ الأوّل من الكتاب الموسوم ب « الدرّ المنظوم من كلام المعصوم » على يد مؤلّفه أقلّ العباد « عليّ بن محمّد بن الحسن بن زين الدين العاملي » عفا اللَّه عن زلّاته ، وحَشَرَه تحت لواء أئمّته وساداته ، وسامَحَه ممّا زلّت به القدم ، وطغى فيه الفكر وأورث الندم ، ووفّقه لإكماله بمحمّد صلى الله عليه وآله ، في آخر شهر ذي الحجّة الحرام من شهور سنة إحدى وستّين
هامش
( 1 ) . في « ج » : « غيرهما » .