11 . عليُّ بن محمّد ، عن أحمدَ بن محمّد البرقيّ ، عن عليّ بن حَسّان ؛ ومحمّد بن ص 71
يحيى عن سَلَمَةَ بن الخَطّابِ ، عن عليّ بن حَسّان ، عن موسى بن بَكْرٍ ، عن زُرارةَ بن أعْيَنَ ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « كلُّ من تَعَدَّى السنَّةَ رُدَّ إلى السنّةِ » .
شرح
أو المعنى : أنّ كلّ إنسان لا بدّ له من حدّة وغضب وسكون بعدهما ، فإن كانت فترته منتهية إلى سنّة ، كأن يكون سبب سكون غضبه وحدّته نهيه نفسه عن ذلك ، وتأمّلَه ما يقتضي الرجوع عنه إلى الذي هو موافق للسنّة ، فقد اهتدى . وإن كانت فترته إلى بدعة ، كأن يكون سبب سكونه ارتكابَ ما هو مخالف للسنّة من قتل وضرب لا يجوزان ونحو ذلك ، فقد غوى .
والتقييد بعدم الجواز لأنّ مثل القتل والضرب قد يكون سنّة .
ويحتمل وجهاً آخر ، وهو أن يكون المعنى : ما من أحد إلّاوله توجّه واهتمام بتحصيل شيء ، فيحصل له بذلك نشاط وحدّة لأجل تحصيله ، فإذا حصّله سكن النشاط والحدّة ، فإن كان ما توجّه إليه بذلك وسكنت بتحصيله نفسُه سنّةً ، فقد اهتدى ، وإن كان بدعةً ، فقد غوى .
وعلى كون « الشرّة » مصدر « الشرّ » يمكن أن يكون المعنى : أنّه ما من أحد إلّا وفيه حدّة ومبدأ شرّ ، فإذا تحرّك بسبب ذلك ثمّ سكن نفسه ونهاها بما يوافق السنّة ، فقد اهتدى ، وإن أعطاها هواها ، فسكنت على ما هو بدعة ، فقد غوى .
وقد يرجع هذا إلى بعض ما تقدّم ، ويمكن اعتبار المغايرة في الجملة .
ولا يخفى عليك الأنسب من هذه « 1 » الأوجه بالسنّة والبدعة والهداية والغواية ؛ واللَّه تعالى أعلم .
قوله عليه السلام في حديث زرارة : ( كُلُّ مَن تَعَدّى السنّةَ رُدَّ إلى السنّة ) .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « هذا » .