تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
9 . عِدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن أبي إسماعيلَ إبراهيمَ بن إسحاق الأزدِيّ ، عن أبي عثمان العَبْديّ ، عن جعفرٍ ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، قال : « قالَ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وآله لا قولَ إلّابعَمَلٍ ، ولا قولَ ولا عملَ إلّابنيّةٍ ، ولا قولَ ولا عملَ ولا نيّةَ إلّابإصابة السنّةِ » .
شرح
ولكنّ الرجل ، كلّ الرجل ، نعم الرجل هو الذي جعل هواه تبعاً لأمر اللَّه ، وقواه مبذولةً في رضى اللَّه ، يرى الذلَّ مع الحقّ أقربَ إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل ، ويعلم أنّ قليل ما يحتمله من ضرّائها يؤدّيه إلى دوام النعيم في دار لا تبيد ولا تنفد ؛ وأنّ كثير ما يلحقه من سرّائها إن اتّبع هواه يؤدّيه إلى عذاب لا انقطاع له ولا يزول . فذلكم الرجل نعم الرجل ، فبه فتمسّكوا ، وبسنّته فاقتدوا ، وإلى ربّكم به فتوسّلوا ، فإنّه لا تردُّ له دعوةٌ ، ولا تُخَيِّبُ له طَلِبَةٌ « 1 » . انتهى كلامه صلوات اللَّه عليه . وفي المنتسخ منه بعض سقم في بعض الألفاظ . قوله صلى الله عليه وآله في حديث أبي عثمان العَبْديّ : ( لا قولَ إلّابعمل ، ولا قولَ ولا عملَ إلّا بنيّةٍ ، ولا قولَ وعملَ ونيّةَ « 2 » إلّابإصابةِ السُّنَّةِ ) . هذا الحديث كحديث « إنّما الأعمال بالنيّات » « 3 » يدلّ على أنّ جميع الأعمال تفتقر في الثواب عليها إلى النيّة ، كما ذكره جدّي قدّس سرّه « 4 » ، سوى ما شذّ من نحو الكرم ، والنيّة إن دخلت تحت العمل ، وإلّا كانت مستثناة من العبادة المفتقرة في ترتّب الثواب عليها إلى النيّة . والظاهر عدم دخولها تحته ؛ للزوم التسلسل ، وتكلّف الجواب عنه .
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 320 . ( 2 ) . في الكافي المطبوع وبعض نسخه : « ولا قول ولا عمل ولا نيّة » . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 83 ، ح 218 ؛ وج 4 ، ص 186 ، ح 518 - 519 ؛ الأمالي ، للطوسي ، المجلس 29 ، ضمن ح 10 . ( 4 ) . راجع : مسالك الأفهام ، ج 10 ، ص 57 - 66 ؛ وج 11 ، ص 397 ؛ وروض الجنان ، ص 254 .