تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فَضّالٍ ، عن عليِّ بن عُقْبَةَ ، عن أيّوب بن راشد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « ما لم يُوافِقْ من الحديث القرآنَ فهو زُخْرُفٌ » . 5 . محمّد بن إسماعيلَ ، عن الفضل بن شاذانَ ، عن ابن أبي عميرٍ ، عن هِشام بن الحَكَم وغيره ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « خطَب النبيُّ صلى الله عليه وآله بمنى ، فقال : أيّها الناسُ ، ما جاءَكم عنّي يُوافِقُ كتابَ اللَّه فأنا قُلْتُه ، وما جاءَكم يُخالِفُ كتابَ اللَّه فلم أقُلْهُ » .
شرح
قلت : قد تقدّم إدخال مثل هذا تحت السنّة على وجه تجويز اللَّه ورسوله لهم العمل بالتقيّة ، على أنّه يمكن أن يقال بدخوله تحت العموم وإن وجب العمل به ؛ فافهمه . قوله عليه السلام في حديث أيّوب بن‌راشد : ( مالم يُوافِقْ من‌الحديثِ القرآنَ فهو زُخرُفٌ ) . لا شبهة في أنّ ما علم حكمه من القرآن كان كلّ ما خالفه زخرفاً ، وما ثبت عنهم عليهم السلام قطعاً ولم يعلم حكمه من القرآن فهو موافق للقرآن على وجه لم يعلم لغيرهم عليهم السلام ، وما كان لتقيّة ونحوها تقدّم وجهه ؛ واللَّه أعلم . قوله عليه السلام في حديث هشام بن الحَكَم : ( خَطَبَ النبيُّ صلى الله عليه وآله بِمِنى فقال : أيُّها الناسُ ما جاءَكم عنّي يُوافِقُ كتابَ اللَّه فأنا قلتُه ، وما جاءكم يُخالِفُ كتابَ اللَّه فلم أقُلْهُ ) . قد تكرّر منه صلى الله عليه وآله أنّ عترته يعلمون الكتاب ، فما كان يمكن علمه كانت تعرف المخالفة والموافقة به ، وكذا ما كانوا قد علموه منه صلى الله عليه وآله ، وما عداه قد دلّهم على مَن يعلمه ، فإذا « 1 » وَرَدَ عنه صلى الله عليه وآله حديث فإمّا أن تعلم موافقته أو مخالفته ، والأمر فيهما ظاهرٌ ، وإمّا أن لا يعلم ذلك ، فيرجع فيه إليه في حياته ، وإلى نوّابه بعده . ويمكن أن يكونوا هم الحقيقة والنور في الحديث الأوّل مع الكتاب ، فإنّه بهم تعرف الموافقة والمخالفة في جميع الكتاب .
هامش
( 1 ) . في « ج » : « وإذا » .