في هذا المجلس ، قال : سألتُ أبا عبداللَّه عليه السلام عن اختلافِ الحديثِ يَرْويه من نَثِقُ به ومنهم من لا نَثِقُ به ؟ قال : « إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوَجَدْتم له شاهداً من كتاب اللَّه أو من قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » .
شرح
[ قوله : ] في حديث ابن أبي يعفور : ( قال : سألتُ أبا عبداللَّه عليه السلام عن اختلافِ الحديثِ يَرْوِيه مَن نَثِقُ به ، ومنهم من لا نَثِقُ به ؟ قال : « إذا وَرَدَ عليكم حديثٌ ، فوَجَدْتُم له شاهداً من كتابِ اللَّهِ عزّ وجلّ ، أو من قولِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وإلّا فالذي جاءكم به أولى به » ) .
معنى قول الراوي « عن اختلاف الحديث » يحتمل أوجهاً يترتّب على كلّ منها مايناسبه من الجواب .
أحدها : أن يكون المراد : سألته عن الحديث يختلف « 1 » رواته ، فبعضهم ممّن نثق به وبعضهم ممّن لانثق به ، فهل يجوز الاعتماد على كلّ ما يصل إلينا ، أو يختصّ بمن نثق به ؟
الثاني : أن يكون المراد : أنّ الأحاديث المختلفة تصل إلينا ممّن نثق به وممّن لانثق به ، فما وجه المختلف من الجميع ؟ وهل يجوز العمل برواية من نثق به مع الاختلاف الحاصل في روايته وكذا من لانثق به ، أو لا ؟
الثالث : أن يكون المراد : سألته عن الاختلاف الذي يقع في الحديث برواية من ذكر ، بمعنى أنّه يروي ما يكون مخالفاً لما هو مرويّ عندنا وثابت لدينا عنكم .
الرابع : أن يكون المراد : سألته عن الحديث الذي يروى مختلفاً من الثقة وغيره ، بمعنى أنّ الراوي الثقة يرويه تارةً على وجه وأخرى على وجه آخر ، وكذا غير الثقة ، وما هذا شأنه كيف حكمه ؟ فأجابه عليه السلام بقوله : « إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب اللَّه » إلى آخره .
هامش
( 1 ) . في « د » : « يختلف » .