تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
ص 69

باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب

باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب 1 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنَّ على كلّ حقٍّ حقيقةً ، وعلى كلّ صوابٍ نوراً ، فما وافَقَ كتابَ اللَّه فخُذوه ، وما خالَفَ كتابَ اللَّه فدَعوه » . 2 . محمّد بن يحيى ، عن عبداللَّه بن محمّد ، عن عليّ بن الحَكَم ، عن أبان بن عثمانَ ، عن عبداللَّه بن أبي يعفور ، قال : وحدّثني حسينُ بنُ أبي العلاء أنّه حضَر ابن أبي يعفورٍ
شرح

باب الأخذ بالسنّة وشواهد الكتاب

قوله صلى الله عليه وآله في حديث السكوني عن أبي عبداللَّه عليه السلام : ( إنّ على كلِّ حقٍّ حقيقةً ، وعلى كلّ صوابٍ نوراً ، فما وافَقَ كتابَ اللَّهِ فَخُذُوهُ ، وما خالَفَ كتابَ اللَّهِ فدَعُوهُ ) . معناه - واللَّه أعلم - أنّ على كلّ حقّ دليلًا حقّاً لا شبهة فيه يدلّ على حقّيّته ، وعلى كلّ صواب نوراً به يصير طريقه مضيئاً وواضحاً لمن استضاء به ، فإنّ اللَّه سبحانه لم يترك الحقّ بغير دليل ، وطريقَ الصواب مظلماً ، فمن عمي عن ذلك فهو من سوء اختياره . ومن جملة الحقّ الذي عليه حقيقة والصواب الذي عليه نور ما اتي به وكان موافقاً للكتاب ، فإنّه حقيقة ذلك الشيء ونوره ، وما خالفه فهو خارج عمّا هو حقّ وصواب . ومعرفة ما وافق الكتاب في المحكم والمبيّن ونحوه ظاهرة . ويحتمل كون الظاهر كذلك بالشروط المعتبرة فيما له شروط من معرفة الناسخ ونحوه ، وغير ذلك يعلم منه صلى الله عليه وآله ومن نوّابه عليهم السلام ، فنعلم بذلك الموافقة والمخالفة . ولا ينافي ما ذكر اختصاصهم عليهم السلام بعلم القرآن ، فإنّ علمهم بكلّ ما فيه وبظاهره وباطنه لا ينافي علم غيرهم ببعضه بتعليمهم ونحوه ؛ واللَّه أعلم .