15 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « إنّ السنّةَ لا تُقاسُ ،
شرح
يأتي في باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال : « صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وإملاؤه من فلق فيه وخطّ عليّ بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شيء يحتاج الناس إليه حتّى الأرش في الخدش » « 1 » .
وفي حديث آخر من الباب : « طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج » الحديث « 2 » .
وفي القاموس : « الفالج » : الجمل الضخم ذوا السنامين يُحمل من السِنْد للفحلة « 3 » .
قوله عليه السلام في حديث أبان بن تغلب : ( إنّ السنّةَ لا تُقاسُ ، ألا ترى أنّ المرأةَ تَقضي صومَها ولا تقضي صلاتَها ؟ ياأبان ، إنّ السنّةَ إذا قيسَتْ مُحِقَ الدينُ ) .
الذي يظهر أنّ معنى كلامه عليه السلام - واللَّه أعلم - بيان أنّ وجه الحِكمة في أحكامه تعالى ونحوها لا تدركه العقول ليؤخذ بالقياس ، وإذا لم يعلم وجه الحكمة من جهة العقل فقياس شيء على شيء غير معقول ؛ لأنّ كلّ واحد من المقيس والمقيس عليه مع عدم العلم بوجه كلّ واحد منهما إلّامن جهة الشرع ، كيف يحكم عليه بحكم يتحقّق ويحصل بمجرّد القياس ، مع أنّا نرى أشياء مع اختلافها قد تتّفق في الحكم ، ومع اتّفاقها قد تختلف فيه ؛ فكيف مع ذلك يجوز لنا أن نقيس شيئاً لم نعلم حُكمه على شيء علمنا حُكمه ولم نعلم وجه الحِكمة « 4 » فيهما « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 239 ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر و . . . ، ح 1 .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 241 ، باب فيه ذكر الصحفية والجفر و . . . ، ح 5 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 203 ( فلج ) .
( 4 ) . في « ب » : « الحكم » .
( 5 ) . في « ج » : « فيها » .