فقال : « لا ، أما إنّك إن أصَبْتَ لم تُؤْجَرْ ، وإن أخْطَأتَ كذبتَ على اللَّه عزّ وجلّ » .
12 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن ص 57
عُمرَ بن أبانٍ الكلبيّ ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
كلّ بِدعةٍ ضَلالةٌ ، وكلّ ضَلالةٍ في النار » .
13 . عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن سَماعة بن مِهران ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، قال : قلت : أصلحك اللَّهُ ، إنّا نَجتمعُ فنتذاكَرُ ما عندنا ، فلا يَرِدُ علينا شيءٌ إلّاوعندنا فيه شيءٌ مُسَطَّرٌ ، وذلك ممّا أنعمَ اللَّهُ به علينا بكم ، ثمّ يَرِدُ علينا الشيءُ الصغيرُ ليس عندنا فيه شيءٌ ، فيَنظُرُ بعضُنا إلى بعضٍ ، وعندنا ما يُشْبِهُهُ ، فنقيسُ على أحسنه ؟ فقال : « وما لكم وللقياس ؟ إنّما هَلَك مَن هَلَكَ مِن قبلِكم بالقياس » ثمّ
شرح
وقوله عليه السلام : « لا » معناه : لا تفعل هذا ، فإنّك إن أصبت برأيك وقياسك وجهَ الحقّ ، بمعنى صادفته واتّفق لك « 1 » ، لم تؤجر على هذه المصادفة ؛ من حيث إنّك أخذته من غير الوجه الذي أمرت بأخذه منه ، وعدم الأجر لا ينافي ثبوت العقاب بدليل آخر ، أو نخصّ « 2 » هذا بما يفعله جاهلًا ، أو بما لا يترتّب عليه ما يترتّب على كونه أحد الثلاثة الذين في النار ، ونحو ذلك ممّا يناسب الجمع .
وقوله عليه السلام : « وإن أخطأت كذبت على اللَّه » مجمل بالنسبة إلى وقوع الكذب وما يترتّب على الكذب على اللَّه ، وكأنّه ترك إمّا لعلم حكم العمد منه وغيره ، وإمّا للاكتفاء به في الردع ونحو ذلك ، مع أنّ هذا غير مقامه إلّالقصد زيادة الردع ، وأبو بصير يكفيه هذا المقدار ، وذمّ أصحاب المقاييس في الحديث السابق ظاهر في أنّهم استعملوها مع العلم ، أو لأنّهم فعلوها فاستحقّوا الذمّ المتقدّم لذلك ، والسائل لم يفعل ؛ فالمقامان متفاوتان ، واللَّه أعلم .
[ قوله : ] في حديث سَماعة بن مِهران : ( ثمّ يَرِدُ علينا الشيءُ الصغيرُ ليس عندنا فيه شيءٌ ، فينظرُ بعضُنا إلى بعضٍ ، وعندنا ما يُشْبِهُهُ ، فنَقيسُ على أحسَنِه ؟ فقال : « ومالكم
هامش
( 1 ) . في « ج » : + / « ذلك » .
( 2 ) . في « ب ، ج » : « يخصّ » .