تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
« لَعَنَ اللَّهُ أبا حنيفَةَ ، كان يقول : قال عليٌّ ، وقلتُ » . قال محمّد بن حكيم لهشام بن الحكم : واللَّهِ ما أردتُ إلّاأن يُرَخِّصَ لي في القياس . 10 . محمّد بن أبي عبداللَّه ، رَفَعَه ، عن يونس بن عبدالرّحمن ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السلام : بما اوَحِّدُ اللَّهَ ؟ فقال : « يا يونس ، لا تكونَنّ مُبتدِعاً ، مَن نَظَرَ برأيه هَلَكَ ، ومن تَرَكَ أهلَ بيت نبيّه صلى الله عليه وآله ضَلَّ ، ومن تَرَكَ كتابَ اللَّهِ وقولِ نبيّه كَفَرَ » .
شرح
هذا الحديث ، حيث قال فيه : « وعندنا ما يشبهه فنقيس على أحسنه » « 1 » ؛ ولعلّه أظهر . وقوله عليه السلام : « لعن اللَّه أبا حنيفة ، كان يقول : قال عليّ وقلتُ » يعني أنّه كان يقول قولًا يخالف قول عليّ عليه السلام ، وما يخالفه لا يكون إلّامن باب الرأي والقياس والاستحسان ونحوه ، وهو قرينة على أنّه عليه السلام رَدّ كلام السائل الدالّ على جميع ما ذكر أوّلًا ، لا القياس وحده . ويمكن أن يكون الردّ لكلّ ما دلّ عليه كلامه ، وإن لم يكن مراده إلّاالقياس والسؤال عنه بمقتضى ظاهر قوله : « واللَّه ما أردتُ إلّاأن يُرخّص لي في القياس » . والحديث ظاهر في تعلّقه بالنهي عن القياس أو ونحوه ممّا لا يقول به الإماميّة . والمتكلّم ب « قال محمّد بن حكيم » يحتمل أن يكون ابنَ أبي عمير الراويَ عنه ، وهو الظاهر . واحتمال أن يكون من المصنّف رحمه اللَّه بعيدٌ ممكنٌ ، واحتمال أن يكون من قول محمّد بن حكيم أبعد ، والإتيان ب « ذلك » في قوله عليه السلام : « في ذلك » لبعد المشار إليه عن الحقّ وإرادة البعد عنه ؛ واللَّه أعلم . قوله عليه السلام بعد قول يونس بن عبد الرحمن له : بما أُوَحِّدُ اللَّهَ ؟ : ( يايونسُ ، لا تَكونَنَّ مُبتَدِعاً ، مَن نظَر برأيه هلَك ، ومَن ترك أهلَ بيتِ نبيّه صلى الله عليه وآله ضَلَّ ، ومَن ترَك كتابَ اللَّهِ وقولَ نبيّه كَفَرَ ) .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 57 ، باب البدع والرأي والمقاييس ، ح 13 .