تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
2 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهورٍ العَمِّيِّ يَرْفَعُه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في امّتي ، فَلْيُظْهِرِ العالمُ علْمَه ، فمن لم يَفْعَلْ فَعليه لعنةُ اللَّه » .
شرح
وفي النهج : ويتولّى عليها رجالٌ رجالًا على غير دين اللَّه ، فلو أنّ الباطلَ خلَص من مزاج الحقّ لم يَخْفَ على المرتادين ، ولو أنّ الحقَّ خلَص من لَبْسِ الباطل انقطعَتْ عنه ألْسُنُ المعاندين ، وفيه يستولي وينجو « 1 » . ويحتمل أن يكون المراد بالشيطان صاحب البدعة الذي « 2 » ابتدعها ، وجمع فيها بين حقّ وباطل ؛ ليكون بذلك مسلّطاً على متابعيه وأوليائه ، فإنّه لو أتى بباطل محض لم يقبلوا منه ، فمزج هذا بهذا ليطيعوه ، ومن ميّز بين الحقّ والباطل فهو ممّن سبقت له من اللَّه الحسنى ، فيكون غير داخل في أوليائه . و « سبق الحُسنى » يحتمل أن يكون معناه أنّه سبق في علمه تعالى أنّهم من أهل الطريقة الحسنى . وذكر « من » للدلالة على أنّ ذلك بهداية اللَّه تعالى ولطفه ؛ وأن يكون معناه الهداية الحسنى والسبق باعتبار أنّهم فعلوا من الطاعة قبل هذه الفتنة ما اقتضى أنّ اللَّه تعالى منحهم هداية وتوفيقاً بحيث إذا ورد عليهم شيء من مثل هذا تأمّلوه وميّزوا بين الحقّ والباطل واتّبعوا الحقّ . ويحتمل أن يكون بمعنى الإحسان بأنّ تقدّم إحسانه تعالى إليهم بالمعنى المتقدّم ؛ واللَّه أعلم . قوله صلى الله عليه وآله في حديث محمّد بن جمهور : ( إذا ظَهَرَتِ البِدَعُ في امّتي فَلْيُظْهِرِ العالمُ علمَه ، فمَن لم يَفْعَلْ فعَلَيه لعنةُ اللَّهِ ) .
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، ص 50 ، الخطبة 50 ، مع تفاوت يسير . ( 2 ) . في « ج » : « التي » .