2 . عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن إبراهيمَ بن محمّد الهمذانيّ ، عن محمّد بن عُبيدة ، قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « يا محمّد ، أنتم أشدُّ تقليداً ، أم المرجئة ؟ » قال : قلت قلَّدْنا وَقَلَّدوا ، فقال : « لم أسْألكَ عن هذا ، فلم يَكُنْ عندي جوابٌ أكثَرُ من الجواب الأوّل » فقال أبو الحسن عليه السلام : « إنّ المرجئةَ نصبت رجلًا لم تَفْرِضْ طاعتَه وقلّدوه ،
شرح
يبعث الناس على ترك تحصيل هذه المرتبة ، وتخيّل أنّ المجتهد ينبغي أن يكون في مرتبة مثل العلّامة قدّس سرّه . وليس الأمر كذلك ، وذكر فيها اجتهاد المتقدّمين « 1 » .
وهذا معنى ما رأيته من كلامه ، واللَّه تعالى أعلم بحقيقة الحال ، وإليه المرجع وعليه الاتّكال .
[ قوله ] في حديث محمّد بن عُبيدة : ( قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : « يا محمّدُ ، أنتم أشدُّ تقليداً أم المرجئةُ ؟ » قال : قلت : قَلَّدْنا وقَلَّدوا . فقال : « لم أسألْك عن هذا » ، فلم يَكُنْ عندي جوابٌ أكْثَرُ من الجوابِ الأوّلِ . فقال أبو الحسن عليه السلام : « إنّ المرجئةَ نَصَبَتْ رجلًا لم تَفْرِضْ طاعَتَه وقَلَّدوه ، وأنتم نَصَبْتُم رجلًا وفَرَضْتُم طاعَتَه ثمّ لم تُقَلِّدوه ، فهم أشَدُّ منكم تَقليداً ) .
الظاهر أنّ المراد بالمرجئة هنا من أرجأ عليّاً عليه السلام ، أي أخّره ، لا الفرقة المقابلة للوعيديّة . وهذا موجود في غير هذا المكان بهذا المعنى وأظنّه في كلامهم عليهم السلام ولا يحضرني الآن .
وقوله عليه السلام : « لم أسألك عن هذا » معناه أنّي لم أسألك عن قولك : « قلّدنا وقلّدوا » وإنّما سألتك عمّن هم أشدّ تقليداً ؛ لدلالة بيانه عليه السلام له عليه .
ومحمّد بن عبيدة مجهولٌ « 2 » .
هامش
( 1 ) . تخفيف العباد في بيان أحوال الاجتهاد ( رسائل الشهيد الثاني ) ج 1 ، ص 9 .
( 2 ) . لاحظ : نقد الرجال ، ج 4 ، ص 261 ؛ جامع الرواة ، ج 2 ، ص 147 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 17 ، ص 293 .