تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
ظاهر الترتيب أنّ معناه أنّ حديثه أخذه عن أبيه عليهما السلام ؛ وهكذا « 1 » كلّ لاحق عن سابقه ولو على وجه كلّي إلى أن ينتهي إلى كونه قول اللَّه عزّ وجلّ . ويحتمل أن يكون من قبيل « زيد أسد » ، فالمعنى أنّ حديثه عليه السلام مثل حديث أبيه ، وهكذا في كون كلّ واحد « 2 » منها حقّاً غير مشوب بباطل وظنّ ونحوهما ، وعلى هذا لا يكون قوله عليه السلام : « وحديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قول اللَّه عزّ وجلّ » من هذا القبيل ؛ بل المعنى هو قول اللَّه ، إلّاعلى معنى أنّه يقول كما يقول اللَّه ، أو باعتبار تجويزه تعالى له عليه السلام أن يكلّم الناس على قدر أفهامهم بما يقوله تعالى له ، أو أنّه مثل قول اللَّه في كونه حقّاً وإن كان أصله من اللَّه . ولمّا كان الحديث يقتضي محدّثاً عنه قال عليه السلام : « قول اللَّه عزّ وجلّ » وهذا قد يؤيّد الوجه الأوّل ، لكنّ الحديث قد يستعمل من غير ملاحظة هذا الوجه ، وإن كان أصله المقتضي لذلك هو اقتضى العدول إلى قول اللَّه عزّ وجلّ . وقد يؤيّد الأوّل بعرض ما يتجدّد على السابق ، ثمّ على من بعده ، وبأنّ أصل علومهم عليهم السلام واحدٌ وعلمهم بما يتفرّع عنه واحد ، فالمحدّث الأخير يحدّث بما يعلم به الأوّل ويخبر به لو سئل عنه . والوجه الثاني يلزم « 3 » الأوّل ويدخل تحته . وقد تقدّم الاحتمال في أنّ مثل كلام أبي عبداللَّه عليه السلام يمكن أن يقال هو قول أمير المؤمنين عليه السلام مثلًا من مثل هذا الحديث ، أو يقصر على محلّ الرخصة المتقدّم في حديث أبي عبداللَّه
هامش
( 1 ) . في « ج » : « كذا » . ( 2 ) . في « ج ، د » : - / « واحد » . ( 3 ) . في « ج » : + / « من » .