5 . وعنه ، عن أحمد بن محمّد ؛ ومحمّد بن الحسين ، عن ابن محبوب ، عن عبداللَّه بن ص 52
سنان ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام يَجيئني القومُ فيَستمعون منّي حديثَكم ، فأضْجَرُ ولا أقْوى ، قال : « فاقْرَأ عليهم من أوّله حديثاً ، ومن وَسَطِه حديثاً ، ومن آخِره حديثاً » .
شرح
متيقّنة وقت الخطاب . وفيه تأمّل ؛ واللَّه أعلم .
وظاهر أنّ الأمر في قوله عليه السلام : « فاروه عن أبي » للإباحة والرخصة .
و « الحديث » في كلام الراوي منصوب على شريطة التفسير ، ويجوز كونه مبتدأ وجملة « أسمعه » صفة لجنسيّة الحديث ، والحال هنا لا يستقيم . وليس من قبيل « يحمل أسفاراً » ليجوز فيه الوجهان .
وجملة « أرويه » خبر « الحديث » ، وهي إمّا إنشائيّة بتقدير الاستفهام ، أو خبريّة . وقوله : « أو أسمعه » معطوف على « أسمعه » وما بعده على نحو ما تقدّمه .
ويجوز أن يكون جملة « أسمعه » خبراً أوّلًا ، وجملة « أرويه » خبراً ثانياً ؛ وأن يكونا « 1 » صفتين ، والخبر محذوف تقديره : « جائز ذلك أم لا » ونحوه .
وقوله عليه السلام : « سواء » خبر مبتدأ محذوف بتقدير « هما سواء » أو « حديثي وحديث أبي سواء » ، أو « أنا وأبي سواء » ، ونحو ذلك ؛ واللَّه أعلم .
[ قوله : ] في حديث عبداللَّه بن سنان : ( قال : قُلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام يَجِيئُني القومُ فَيَسمَعونَ « 2 » منّي حديثكم ، فأضْجَر ولا أقوى ؟ قال : « فَاقْرَأ عليهم من أوّلِهِ حَديثاً ، ومن وَسَطِه حَديثاً ، ومن آخرِهِ حَديثاً » ) .
هامش
( 1 ) . في « ألف ، ب ، ج » : « تكونا » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع وبعض نسخه : « فيستمعون » .