تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
7 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ وعن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « إذا حَدَّثْتم بحديث فأسْنِدوه إلى الذي حدّثَكم ، فإن كان حقّاً فلكم ، وإن كان كذباً فعليه » .
شرح
واستدلّ على جوازه من طرق العامّة بما روي عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بعث بكتابه إلى كسرى مع عبداللَّه بن حداقة ، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين ، ويدفعه عظيم البحرين إلى كسرى « 1 » . قوله عليه السلام في رواية السكوني : ( إذا حَدَّثْتُم بحديثٍ فَأَسْنِدوُه إلى الذي حَدَّثَكُم ، فإن كانَ حَقّاً فلكم ، وإن كانَ كَذِباً فعليه ) . يجوز كون « حدّثتم » مبنيّاً للفاعل ، والمعنى : إذا حدّثتم غيركم بحديث ، فقولوا مثلًا : قال فلان ، أو نروي عن فلان عن الصادق عليه السلام ، ولا تقولوا : قال الصادق عليه السلام ولا يُروى عن الصادق عليه السلام من غير ذكر الواسطة . ويجوز كونه مبنيّاً للمفعول ، والمعنى : إذا حدّثكم غيركم فأسندوه إليه أوّلًا إذا حدّثتم غيركم به . وهو ظاهر ، فإن كان ما حدّثكم به حقّاً فلكم أجره وثوابه ، أو فالحقّ لكم ، وقد وصل إليكم . والظاهر أنّ الخطاب غير مختصّ بالطبقة الأولى ، بل يجري في جميع الطبقات . فينبغي ذكر جميع الرواة . وفيه دلالة على عدم جواز الإرسال في الجملة . وإن كان كذباً فعليه وزره وعقابه ، وليس عليكم منه شيء . وفي « عليه » دلالة ما على دخول المحدّث حقّاً تحت من يستحقّ الثواب ، مع دلالة القرينة الحاليّة على دخوله تحت الخطاب في « لكم » وإن كان ظاهره متعلّقاً بغيره .
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 5 ، ص 136 ؛ مسند أحمد ، ج 1 ، ص 243 و 305 ؛ السنن الكبرى ، للنسائي ، ج 3 ، ص 436 ؛ السنن الكبرى ، للبيهقي ، ج 9 ، ص 177 ؛ معرفة علوم الحديث ، للحاكم النيسابوي ، ص 258 ؛ تهذيب الكمال ، ج 1 ، ص 197 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 2 ، ص 12 ؛ نصب الراية ، للزيعلي ، ج 6 ، ص 563 .