منك أرْوِيهِ عن أبيك ، أو أسمَعُه من أبيك أرْوِيهِ عنك ؟ قال : « سواءٌ ، إلّاأنّك تَرويه عن أبي أحَبُّ إليَّ » . وقال أبو عبداللَّه عليه السلام لجميل : « ما سمعتَ منّي فاروِه عن أبي » .
شرح
وأنّه عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن اللَّه عزّ وجلّ ، ولا دلالة فيه على الرخصة ، وكذا ما ذكر من التوجيه والرخصة وقعت في مادّة خاصّة ، فهي فيها متيقّنة دون غيرها ؛ فالظاهر عدم تجاوز مادلّ عليها مع احتمال التعدّي ، وأن يكون من باب اتّحاد الطريق .
والوجه عدم التعدّي ؛ واللَّه أعلم .
والظاهر عدم اختصاص الرخصة بهذا الراوي مع احتماله ، ويشكل تناول الرخصة لمن روى بواسطة ، والظاهر عدم التناول ، وكذا الإشكال فيمن روى بالمعنى من حيث إنّ المتيقّن الروايةُ باللفظ والمعنى ، ومن حيث الرخصة في الرواية بالمعنى بشروطها .
وقوله عليه السلام : « سواء ، إلّاأنّك ترويه عن أبي أحبّ إليّ » . سياق الحديث يدلّ على كون ضمير « ترويه » راجعاً إلى الحديث السابق الذي قسّم السائل سماعه إلى القسمين . وكذا « 1 » ما بعده من قوله عليه السلام : « ما سمعت منّي فاروه عن أبي » .
ويحتمل أن يكون راجعاً إلى القسم الأخير فقط « 2 » ؛ بقرينة القرب وتعظيم أبيه عليهما السلام وظاهر كون الرواية ينبغي أن تكون عمّن روى عنه وذكر ما قاله عليه السلام لجميل :
« ما سمعت منّي فاروهعن أبي » لكونه بياناً للرخصة في القسم الأوّل ، والحاجة « 3 » غير
هامش
( 1 ) . في حاشية « ألف ، د » : أي وكذا ما بعده يدلّ على ذلك ( منه ) .
( 2 ) . في حاشية « ألف ، د » : « توضيح معنى العبارة أنّه إذا رجع إلى الحديث بقسيمه ، فرجوعه إلى القسم الأخيرظاهر ، ورجوعه معه إلى القسم الأوّل يؤيّده الحديث الذي بعده من قوله عليه السلام : « ما سمعت منّي فاروه عن أبي » . فمعنى « وكذا » إلخ أنّه إذا دخل القسم الأوّل كان الحديث الذي بعده مثله في ذلك ، لا في التقسيم إلى القسمين ( ألف : منه ) ؛ ( د : منه دام تأييده ) » .
( 3 ) . في حاشية « ألف ، د » : « دفع لما يقال : إنّ ما ورد في حديث جميل كانَ في غير وقت الخطاب في غيره ، ولم يقتض في غيره الحاجة إلى عدم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، غايته تأخيره عن وقت الخطاب ، وهو جائز على تقديره ( ألف : منه ) ؛ ( د : منه مدّ ظلّه ) » .