2 . وبهذا الإسناد ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « قال عيسى بن مريم - على نبيّنا وآله وعليه السلام - : ويلٌ للعلماء السوء كيف تَلظّى عليهم النّارُ » .
شرح
لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً »« 1 » وقوله صلى الله عليه وآله : « لأزيدنّ على السبعين » « 2 » .
ويحتمل أن يكون كنايةً عن مغفرة ذنوب كثيرة للجاهل قبل مغفرة ذنب واحد للعالم . والكلام في الآية مشهور .
ويمكن أن يقال : إنّ الكلام قد لا يدلّ على حصول مغفرة الذنب الواحد بعد مغفرة السبعين ونحوها ، أو يقال : إنّ مغفرة السبعين قبل الواحد لا يدلّ على مغفرة الواحد ، فيكون من قبيل ما لو قال أحد لآخر : لأقتلنّك ، فيقول له : أنا أقتلك قبل أن تقتلني ؛ فلا يلزم أن يحصل مغفرة الذنب الواحد للعالم بعد حصول مغفرة السبعين للجاهل ؛ فتأمّل .
قوله عليه السلام : ( وَيْلٌ للعلماءِ السوءِ كيف تَلَظّى عليهم النارُ ) .
فيما رأيت من النسخ هكذا بتعريف « العلماء » باللام ، ولعلّ اللام زائدة ، وكأنّه على التعريف للمبالغة بأنّهم كأنّهم نفس السوء كما في « رجل عدل » ، وهو ممّا يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، والمثنّى والجمع .
ويحتمل أن يكون جمع « أسوأ » كحُمْر جمع أحمر ، وغُبْر جمع أغبر ؛ أو ممّا
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 80 .
( 2 ) . متشابه القرآن ، لابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 149 ؛ نهج الحقّ ، ص 309 ؛ تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 362 ؛ نور الثقلين ، ج 2 ، ص 248 ؛ الميزان ، ج 9 ، ص 354 . والرواية من طرق العامّة ، راجع : جامع البيان ، للطبري ، ج 10 ، ص 253 ؛ تفسير القرطبي ، ج 8 ، ص 219 ، تفسير الثعالبي ، ج 5 ، ص 436 ؛ أحكام القرآن ، للجصاص ، ج 3 ، ص 185 ؛ الفصول في الأصول ، للجصاص ، ج 1 ، ص 305 ؛ الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 263 ؛ لباب النقول ، للسيوطي ، ص 196 ؛ فتح الباري ، لابن حجر ، ج 8 ، ص 253 ؛ فتح القدير ، للشوكاني ، ج 2 ، ص 387 ؛ المحصول ، للرازي ، ص 266 ؛ المستصفى ، للغزالي ، ص 266 .