ص 48
باب النوادر
1 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البَختريّ ، رَفَعَه ، قال :
كانَ أميرُ المؤمنين عليه السلام يقول : « رَوِّحوا أنفسَكم ببديع الحكمة ، فإنّها تَكِلُّ كما تَكلُّ الأبدانُ » .
شرح
بالتبعيّة ، وذلك داخل تحت العلم ، فيكون الواصف عالماً .
وإمّا أن يكون المراد من وصف شيئاً عادلًا ، أو طريقاً عادلًا ، أي مستقيماً جارياً على قانون الشرع ، ثمّ خالفه وعمل بغيره .
وضمّن « خالفوه » معنى عدلوا عنه ونحوه ، فعدّي ب « إلى » ؛ أو المعنى : خالفوه منتهين إلى غيره .
ويمكن أن يكون وجه التضمين إيهام العدول ثبوته أوّلًا لهم بالفعل ، ثمّ المخالفة بخلاف المخالفة ، فإنّها لا توهم ذلك مع إفادتها معنى العدول .
والتعبير ب « ثمّ » لما بين الوصف باللسان وعدم العمل به من البعد وبعد صاحبه عن طريق الصواب .
وفي ذكر اللسان إشارة إلى أنّ ذلك لم يكن إلّابتحريك اللسان فقط من غير أن يكون ناشئاً عن عمل ونحوه .
و « كبكبوا » مبالغة وزيادة في كبّوا ؛ واللَّه أعلم .
باب النوادر
قوله عليه السلام في حديث حفص بن البختري : ( رَوِّحُوا أنفسَكم ببديعِ الحِكْمَةِ ، فإنّها تَكِلُّ كما تَكِلُّ الأبدانُ ) .
معناه - واللَّه أعلم - أنّكم أريحوها ، من الروح بمعنى الراحة إذا حصل لها ملل من تحصيل العلم أو مطلق الطاعة بالأشياء البديعة من الحكمة لا من غيرها