يستوي فيه الجمع والمفرد ، كفُلْك وهجان ؛ لكنّه موقوفٌ على السماع .
3 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ؛ ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن جَميل بن دَرّاج ، قال : سمعتُ أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إذا بلغت النفسُ هاهنا - وأشار بيده إلى حلقه - لم يَكُنْ للعالم توبةٌ ، ثمَّ قرأ :
« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ »
» .
شرح
و « ويل » كلمة عذاب ووادٍ في جهنّم ؛ قاله في القاموس . وفيه : الويل : الشرّ « 1 » .
وفي غريب القرآن : « ويل » كلمة تقال عند الهلكة ، وقيل : واد في جهنّم . « 2 »
وقال الأصمعي : ويل قبوح ، وويس استصغار ، وويح ترحّم ؛ انتهى « 3 » .
و « تلظّى » مضارع أصله تتلظّى . ويحتمل بعيداً أن يكون ماضياً ؛ لتحقّق الوقوع ، ومعناه تتلهّب أو تلهّبت .
قوله عليه السلام في حديث جميل : ( إذا بَلَغَتِ النفسُ هاهنا - وأشار بيده إلى حلقه - لم يَكُنْ للعالِم توبةٌ ، ثمّ قرأ :« إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ »« 4 » .
مفهوما الوصفِ والشرطِ يدلّان على شيئين : أحدهما أنّ غير العالم قد تقبل توبته عند بلوغ النفس إلى ما أشار إليه عليه السلام . والثاني : أنّ العالم قد تقبل توبته قبل البلوغ ؛ لوقوع النكرة بعد الإثبات فيهما . ومقتضى الشرط ووقوعُ التوبة نكرةً في سياق النفي أنّ العالم في ذلك الوقت لا تقبل له توبة أصلًا .
وقوله عليه السلام :« إِنَّمَا التَّوْبَةُ . . . »يحتمل أوجهاً :
أحدها : أن يكون المراد مجرّد بيان الفرق بين العالم وغيره ، بأنّ التوبة قد تقبل إلى ذلك الوقت بحيث يكون داخلًا من غير العالم باعتبار أنّ عمله السوء عن
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 66 - 67 ( ويل ) .
( 2 ) . تفسير غريب القرآن ، للطريحي ، ص 486 ( ويل ) .
( 3 ) . مفردات غريب القرآن ، للراغب ، ص 535 ( ويل ) .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 17 .