تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدر المنظوم من كلام المعصوم ( وتليه الحاشية على أصول الكافي ' كتاب التوحيد '" ) " — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
3 . عنه ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عمّن رواه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : مَن عَمِلَ على غير علم كانَ ما يفسِدُ أكثرَ ممّا يُصلِحُ » .
شرح
الإيمان . الكامل بحيث لا يؤدّي الترك إلى ترك الإيمان وكذا ما تقدّم من الأحاديث ونحوها يحمل على هذا التقدير على ما يوافق كون العمل ليس جزءاً من أصل الإيمان ؛ واللَّه تعالى أعلم . و « ألا » - بفتح الهمزة والتخفيف - للتنبيه واستفتاح الكلام ، فكأنّه عليه السلام استفتح كلاماً مستأنفاً لقصد التنبيه للسامع بأنّ ما ذكر أوّلًا يحصل به الإيمان ، وهو جمع الأمرين ؛ ولا تتوهّم أيّها السامع أنّ الإيمان يتمّ بدون الجمع بينهما وأنّ كلّاً منهما غير مرتبط بالآخر ومأخوذ منه كما تقدّم ؛ واللَّه أعلم . قوله صلى الله عليه وآله في حديث ابن فضّال : ( من عَمِلَ على غير علمٍ كانَ ما يُفسِدُ أكثَرَ ممّا يُصلِحُ ) . أي من عمل عملًا مبنيّاً على غير علم ولو بتقليد مَن يجوز تقليده ، كما يدلّ عليه أحاديث كثيرة من رجوع العوامّ إلى من يجوز تقليده ، ورجوع المستفتي إلى من يجوز الرجوع إليه ، كما في حديث العسكري عليه السلام : « فأمّا مَن كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه فللعوامّ أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلّابعض فقهاء الشيعة لا جميعهم » الحديث . « 1 » ويأتي إن شاء اللَّه ما يتعلّق بهذا المقام في باب التقليد ، وقد مرّ طرف منه في شرح خطبة الكتاب . وقوله عليه السلام : « كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح » يحتمل وجهين باعتبار التفضيل :
هامش
( 1 ) . تفسير الإمام العسكري عليه السلام ، ص 299 ، ح 143 ؛ الاحتجاج ، للطبرسي ، ج 2 ، ص 458 . وعنه في وسايل الشيعة ، ج 27 ، ص 131 ، ح 33401 .